ملاح الجبوري يكتب فى عمود ملاحات (أربعة شطور برمتهن ما بتفور)

685

في كلام كثير قالوه اهلنا زمان؛ و انحنا بنستخف به لكن بنلقاه حقيقة؛ فناس زمان ديلك لا متعلمين ولا قاريين؛ لكن مستفيدين من تجاربهم و خاطين الماضي مرايا ليهم عايشين بيها الحاضر و كاشفين بيها المستقبل؛
لمن اتذكر عيشة ابهاتي؛ و حكمة جدودي؛ و تدبير حبوباتي؛ و مباصرة امهاتي؛ بتاسف لزمننا القضيناه في القراية و فرفير الورق و طوالي ؛
و بقارن حالهم بحالنا؛ ؛ عليكم الله شوفونا :
كل يوم خريحين جداد و كل يوم البلد راجعة للخلف؛
هسه السودان دا فيه كم دكتور و الزول كن عنده صداع الا يمشي مصر!!!
ياخي الدكاترة خليهم شوف المهندسين كم و الشغل ماسكنه الجرمندية و الغريبة الجرمندية احسن بكثير من الناس القارينها؛ امس انا ماشي في الشارع لقيت مرتين بتونسن واحدة سالت التانية : يا كلتوم ولدك كيف؟
والله يا بت امي اليتني كن سمعت كلامك من الاول؛ والله ولدي مشيت بيه الابيض و الخرطوم لا خليت مستوصف ولا مستشفى ولا عيادة خاصة و جيت بيه راجعة زي ما مشيت؛ ياخي اخر شي وديته ( عيال قاشوط) ادوه عروق شربها ثلاثة يوم بس داك ليهو ماشاء الله ينطط مع اخوانه زي حميل الدرت؛
هيييي من البداية انا قلت ليكي : اسالي مجرب ما تسالي طبيب؛ و عيال قاشوط ديل انا شفت فرقهم في طهور اولادي و اولاد اختي؛ ياخي اولاد اختي طهروهم اولاد قاشوط من ثالث يوم مارسوا لعبهم عادي؛ بالله تعالي شوفي حقيني جنس تلتلة و غيار و عياط و قومة و قعدة؛
سبحان الله ظاهرة عيال قاشوط دي محتاجة لدراسة و وقفة : ناس عادين لا درسوا طب ولا جالسوا الدكاترة يكونوا في الطهور اشطر من الدكاترة و كمان يقنعوا كل الناس؟ ياخي هسه (ابوزبد) و (السنوط) و( كدام) و (الدبكر) و كل المناطق المجاورة مافي زول بودي شافعه لدكتور يطهره؛ و ما وافقة في المناطق ديل بس؛ لا لا؛ في ناس كثاااااااااار في (الفولة) و (النهود) و( الابيض) جربوا درب عيال قاشوط و فكوا الاعلام ؛
يا جماعة انحنا في الالفية الثالثة و يظهر زول زي دا يتحدي الطب؛ دا مش محتاج لدراسة و تبني؛ و الغريبة اولاد قاشوط ديل ما ماهرين في الطهور بس؛ لا لا؛ اي مرض بعالجوه بالاعشاب و برضو ما درسوا الطب البديل؛ هسه عليكم الله ديل لو في اي دولة خلاف السودان دا مش اتبنتهم و طورت فكرتهم دي و نافست بيها عالمياً؟
الطب دا خليه بالله شوف البلد دي فيها كم كلية قانون؟ يعني كل بيت و التاني بتلقي فيه قانوني رابط نصه و خانق عنقه؛ يعني بالمنطق كدا حقوا بالتأثير كل البلد تبقي قانونين و كلنا حقو نطبقوا القانون قبال القاضي و وكيل النيابة؛ بالله تعال شوف ليك جنس مخالفات و عدم احترام و اعتراف بالقانون؛ و حتي القانوني بشوف الثغرات القانونية و بلعب بيها؛
ياخي خليك من القانون تعال شوف كليات التربية و الاداب؛ اها كمان داير تقول شنو يا ملاح ؟ ما ياها البلد ملانة معلمين و مدارس؟ شِن نفع المعلمين و المدارس و المتخرجين اميين؟ ياخي في معلمين كثاااااااااار ما بفرقوا بين القاف و الغين؛ و ما بفرقوا الهاء في اخر الكلمة و التاء المربوطة؛ و جنس كلام و غلطات؛ الحاجة الوحيدة الوصلتنا المرحلة دي هى تعيين المعلمين بدون اي معاينات تذكر؛ فراتب المعلم المتدني خلى ما يبقى معلم الا الزول الانسدت امامه كل الابواب و بعد دا بيدرس من غير رضا وظيفي؛زمان لمن كان مرتب المعلم هو الأعلى في الدولة و كانوا الأوائل بتنافسوا في وظيفة التعليم شفتوا تعليمنا كان كيف؟
ياخي خليكم من التعليم و مراراته و تعالوا شوفوا خريجين الادارة و المحاسبة و الاقتصاد؛
يييييييبيييييييييييييك
بلد فيها الاف الادارين و ما فيها حاجة واحدة مدارة بعلم؛ و الاداري تلقاه في نفسه ما اداري : وقته مهدر؛ و بيته جايط؛ و لبسه مكلفت؛ و يقول انا اداري!!!!
محاسبين يغطوا عين الشمس : ولا نفعتنا حسابات ختامية؛ و نفذنا يوم ميزانية عمومية؛ كل اجتماعات الميزانية و الموازنة و الورش مجرد مآكل بنلموا بنشتغلوها و عيننا للظروف و بنخلوها في محلها تاني ما بنفذوا منها الا الفصل الاول؛ و الفصل الاول السنة الفاتت ذاته ذادوه في نص السنة المالية!
ناس الاقتصاد ديل خليهم ساكت كل ما اتخرجت دفعة اقتصاد البلد بتدهور؛ لان الاقتصاد بيقبل التطبيق ما بيقبل التنظير؛ و انحنا ديل ناس كلام بس؛ زمان لمن (ادم اسميث) جا بنظريته كان هو اشطر ناس زمانه و طبقها للناس فترة من الزمن و اقنعتهم؛ و بعد الانهيار الاقتصادي في ثلاثنيات القرن الماضي نظرية ادم اسميث فشلت و جا (جون مينار كينز) بنظرية جديدة و طبقها و انقذت الاقتصاد العالمي فايضاً جون مينار كينز كان من اذكي ناس زمانه؛ فمن خلال دا انو الاقتصاد داير حاجتين : شطارة، و تطبيق، و ديل معدومات عندنا؛ فهسه اكثر الاقتصاديين شطارة ام خارج البلد او وظائف صغيرة ما مؤثرة في صنع القرار زي وظيفتي دي؛ يومتى اتناقشت مع مسؤل كبير في الحكومة دي؛ عن الوضع الاقتصادي الراهن؛ و لمن اقتنع برؤيتي و عرف اني كنت اول دفعتي في الجامعة؛ طوالي سالني ليه ما اخدوك معيد؟ قلت ليه و ناس المقبول و الجيد ديل يمشوا وين؟ و خلينا انا؛ شوف في كم بروف اقتصادي مرموق تاكلين بيهم الباب و البلد سايقنها ناس قريعتي راحت؟
قال لي انت يعني عندك راي في حمدوك؟
قلت ليه مع اني عندي فيه راي؛ لكن برضو الايد الواحدة ما بتصفق؛ فشوية معرفة حمدوك دي الكلكاسة ما مخلينه يطبقها؛ هو كن قال عدر الناس بقولوا وش؛ و هو كان قال وش الجماعة بقولوا عرد؛ و متحامرين زي اللداية و اي زول بفتش في عيوب التاني و البلد راجعة لورا فصحي اربعة شطور برمتهن ما بتفور؛
فلازم نخلي المناقرة و المسارحة ببعض و نحدد اهدافنا و نتعاون كلنا في تحقيقها لنبنيهو البنحلم بيهو
خالص ودي

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد