منعم سليمان يكتب تحديات الفترة الإنتقالية.. الجيش المزور والجيش الحقيقي

70

ما حدث بالأمس أمر مقلق ومخيف ويشير إلى أزمة حقيقية تعيشها البلاد
مجرم يرتدي زي عميد بإستخبارات الجيش السوداني بمعية مجرمين يرتدي اثنان منهما زي الدعم السريع وآخر يرتدي الملابس المدنية يقتحمون سفارة دولة (أوكرانيا) مسلحين بالكلاشنكوف والمسدسات والصواعق الكهربائية وينهبون أموال ويروعون الدبلوماسيين والعاملين بالسفارة، ولولا لطف الله وتدخل قوات من الدعم السريع لحدثت مجزرة في وسط الخرطوم ولأعلنت الخرطوم عاصمة غير آمنه للعمل الدبلوماسي!
أي فوضى أكثر من هذا وأي إستقرار ننشده وملابس القوات النظامية والأسلحة منتشرة كانتشار المواد المسرطنة على أرصفة الأسواق!
كيف للمواطن البسيط بعد هذه الحادثة ان يفرق بين الضابط أو العسكري الحقيقي من المزور؟ خصوصا وان المزور يمارس نفس طريقة الحقيقي عند سؤاله عن هويته من قبل المواطنين، بل ونفس ممارسات بعض منسوبي القوات النظامية الذين يظنون ان مجرد عملهم في العسكرية يحقق لهم تفوق على الآخرين!
ان هذا الوضع المائل لن يعدل إلا بان يذهب كل في شأنه ويراقبه ويجوده.. العسكري ينصرف لعمله العسكري والسياسي لسياسته وعمله الحكومي، بدلا من هذا التداخل المخل والخطير الذي يتداخل فيه حابل العسكري الحقيقي بنابل العسكري المزور، ثم – أنظر الصورة- كيف للمرء أن يعرف ان هذا المجرم المغطى بالأوسمه والنياشين ليس عسكريا حقيقيا.. بل كيف تحرك هذا المجرم بملابسه العسكرية وسياراته وأسلحته داخل العاصمة حتى وصل إلى حي الرياض، وكيف يمكن للمواطن العادي ان يكتشف العسكري المزور من العسكري الحقيقي والأجهزة النظامية نفسها قد عجزت عن اكتشافه ومعرفته، وتركته يصول ويجول في وسط الخرطوم؟!
ومع ذلك يأتيك عسكري من مجلس السيادة ليحدثك عن فشل إدارة الفترة الإنتقالية؟ أي فشل وخطر على الفترة الإنتقالية أكبر من ان تصبح ملابس وأسلحة حراس الفترة الإنتقالية في أيدي المجرمين وزعماء العصابات ؟!
حفظ الله السودان

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد