تحذير من انقلاب عسكري وشيك

174

حذرت مجموعة الأزمات من أن تؤدي خلافات القوى المدنية إلى انقلاب على الحكومة المقبلة المتوقع تشكيلها في فبراير.

وستشكل الحكومة بناء على اتفاق بين الجيش وقوى سياسية، ينتظر التوصل إليه بعد التوافق على بعض القضايا الشائكة، وذلك في إطار عملية سياسية تجد معارضة من قوى مؤيدة للديمقراطية وأخرى مؤيدة للعسكر وجماعتان مسلحتان ولجان المقاومة.

وقالت مجموعة الأزمات التي تنشط في تنبيه العالم إلى الصراعات المحتملة قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة، إنه “لا ينبغي للمجموعات المدنية المعارضة للاتفاق الإطاري إن تقوض هذه الفرصة لصياغة أجندة الحكومة المقبلة”.

وأضافت: “كلما غرقت فصائل المعارضة في الاقتتال الداخلي كانت أضعف، وبالتالي الحكومة التي ستنشأ عن العملية السياسية عرضة لحدوث انقلاب آخر”.

وفي 5 ديسمبر 2022، وقع قائدي الجيش والدعم السريع مع قوى سياسية ومهنية من ضمنهم أحزاب الحرية والتغيير، اتفاقا إطاريا، يتعلق بعودة العسكر إلى الثكنات وتسليم السُّلطة إلى المدنيين.

واشترط الاتفاق أن يجرى هذا التسليم بعد التوافق على قضايا: تفكيك النظام السابق، العدالة والعدالة الانتقالية، حل أزمة شرق السودان، تقييم اتفاق السلام وإصلاح قطاع الأمن والدفاع.

وعقدت القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري هذا الشهر مؤتمرا عن التفكيك وينتظر أن تقام ورش عمل عن تقييم اتفاق السلام الأسبوع المقبل.

وطالبت مجموعة الأزمات قوى الحرية والتغيير بالتوصل إلى تسوية مؤقتة مع القوى السياسية المدنية، بالتركيز على لجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني ونقابات العمال والمجموعات النسائية.

وأشارت إلى أنه من الصعوبة إقناع الكثير من لجان المقاومة بمباركة الاتفاق، لكن ينبغي الاستمرار في محاولة ايجاد أرضية مشتركة.

واقترحت أن تكون الأرضية النقاط المشتركة بين الاتفاق الإطاري والميثاق الثوري، وشددت على أنه حال فشل التوافق يمكن الاتفاق على أن تتوقف لجان المقاومة عن انتقاد الاتفاق وتوجيه طاقتها للضغط على موقعيه لتنفيذه.

ودعت مجموعة الأزمات موقعي الاتفاق الإطاري إلى استمرار الحوار مع قائد حركة تحرير السودان مني أركو مناوي وزعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم وزعماء القبائل وأحزاب المعارضة الأخرى.

ويرفض جبريل ومناوي التوقيع على الاتفاق الإطاري ويشترطا مشاركتهم في العملية السياسية بانضمام الكتلة الديمقراطية إليه، وهو ما ترفضه الحرية والتغيير التي تقول أنه يجب أن يضما وحدهما للعملية باعتبار البقية أذرع للعسكر.

الحكومة ودور المجتمع الدولي

وطالبت مجموعة الأزمات بوضع خطة عمل واضحة للحكومة المقبلة لتجنب المعارك على النفوذ التي قوضت الحكومة السابقة.

واقترحت أن تقتصر الخطة على الإصلاحات الاقتصادية وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات وإقرار قوانين من أجل استعادة مصداقية مؤسسات الدولة والإشراف على السلام والسعي لإجراء حوار دستوري.

ودعت أميركا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى الضغط على الحرية والتغيير لتقديم تنازلات لتوسيع قاعدة دعم الحكومة، مع الاستمرار في الضغط على الجيش للوفاء بالتزاماته.

ونادت السعودية والإمارات ومصر بدعم انتقال السلطة إلى المدنيين، خاصة وأن تعرف أن تبعات انقلاب 25 أكتوبر 2021 أثبتت مرة أخرى أن الجيش لا يحظي بدرجة من الشعبية تمكنه من حكم البلاد.

وقالت المجموعة إنه يتعين على الدول الغربية والخليجية والمؤسسات المالية الدولية، البدء بي ترتيب المساعدات التنموية والمالية للحكومة المدنية.

وشددت على أن خشية الجهات المانحة من إمكانية حدوث انقلاب جديد والتردد في فتح محافظها المالية، يؤدي بصورة شبه مؤكدة إلى فشل فترة الانتقال في تحقيق توقعات تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد