ابوعبيدة برغوث يكتب في زاويته سلام ياصاحبى: سليمان صندل حكايات الحرب والسلام (3)

460

بالامس وانا استرجع ذكرى مواجع السودانين عندما استدعيت ما كتبه مولانا اببل الير عن نقض العهود والمواثيق وهو يؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ السودان الذى قام على رفض الاخرين ان يكونوا اخرين وعدم الاعتراف بحقوقهم فى الدولة الواحدة و فى اعتقادى ان ذلك الرفض شكل دافعآ وراء عدم التزام المركز بالاتفاقيات التى وقعها مع الحركات المطلبية التى ظلت تطالب بالحقوق المتساوية بين السودانين وهو الرفض عايشه مولانا الير ابان اتفاقية اديس ابابا التى وقعت بين الجنرال جوزيف لاقو وجعفر نميرى فى عام 1972 و الرفض ذاته عايشه كل الذين وقعوا الاتفاقيات مع المركز مرورآ باتفاقية ابوجا التى وقعت بين حركة تحرير السودان بقيادة منى اركو مناوى ونظام المؤتمر الوطنى التى ظلت حبيسه الادراج وهو ما دفعه للعودة انزاك لميدان الكفاح المسلح واخيرآ وقعت حكومة البشير اتفاق سلام اخر مع بعض حركات دارفور بقطر عرف باتفاقية الدوحة التى التزم المنانحين من خلالها بتنمية اقليم دارفور إلا ان الحكومة المركزية ظلت تعطل نصوصها وحصرها فى المشاركة الدستورية الصورية اى مشاركة بدون ان يستطيع الذين فى السلطة من دارفور إصدار اى من القرارات يبدو ان كل الحكومات تتفق فى نقد العهود والمواثيق وبعد الاطاحة بالبشير ونظامه وضعت الثورة قضية السلام فى اولوياتها وبعد شد وجزب تحصل السودانين على اتفاق سلام بدولة جنوب السودان و حول سير تنفيذ هذا اتفاق و مصيره بعد الحرب التى اندلعت فى 15ابريل 2023 طرحت السؤال للجنرال سليمان صندل وهو مسؤل ملف الترتيبات الامنية فى الاتفاقية من جانب الحركات حول رده على السؤال
وصف صندل اتفاق (جوبا) لسلام السودان بالاتفاق العظيم وقال أول مرة يتحصل فيها السودانين على اتفاق يخاطب جزور الأزمة السودانية بعد حرب دامت أكثر من عشرين سنه . والحديث لصندل عن هذا الاتفاق (اتفاقية جوبا ) يتشكل من (8) بروتوكولات هي برتكول السلطة والثروة والبرتكول الخاص بالنازحين واللاجئين و التعويضات وجبر الضرر والارضى والحواكير والعدالة والمصالحة والرعاة والرحل.
وحول ضعف تنفيذ الاتفاق قال صندل
ما تم تنفيذه هو الجانب السياسي فقط وذلك من خلال المشاركة الدستورية أما فيما يتعلق بالبرتكولات الأخرى فهي ظلت حبيسة الاراج وإن كان جمعينا يتحمل المسؤلية فى عدم تنفيذ الاتفاقية بصورة جيدة وهنا ايضآ ساهم في عدم تشكيل آلأليات المعنية بالتنفيذ عنصر اخر من عناصر القصور وانت تعلم ان هذه الاليات يجب ان يتم عبرها تنفيذ نصوص الاتفاق .
ويمضي صندل شارحا هنا تكمن المشكلة فى عدم تشكيل هذه الاليات والمؤسف جدآ أن الاطراف اهتمت بملء هذه الاليات قبل انشائها
ويضيف صندل معلوم أن أمر تشكيلها يحتاج الى مراسيم وقرارات رئاسية ومن اهمها مفوضية السلام وهى المسؤلة من تنفيذ الاتفاقية وحتى الان لم يتم تشكيل هذه المفوضية بشكلها الصحيح والسليم
وهذه واحدة من اكبر المشاكل التى واجهت التنفيذ بجانب عدم تشكيل مفوضية للاجئين و النازحين و الرحل والتنمية و الصناديق الاخرى المتخصصة الي جانب قضية المحكمة الجنائية الدولية . و ايضآ اللجان المشتركة المختصة بالخدمة المدنية والسلطة لم تشكل وهذا يوكد عدم وجود ارادة حقيقة و قوية للتنفيذ بجانب الخلافات السياسية التى تعتبر سببا اخر من الاسباب وفوق كل هذا الانقلاب الذي حدث في ( 25) اكتوبر الذي القى بظلاله على تنفيذ الاتفاقية ايضا.
ظللنا عامان بعد الاتفلاب لم يحدث خلالها اى استقرار ولم يتم تنفيذ اى بند من الاتفاق بجانب الهجوم المستمر على الاتفاق من قبل بعض الجهات وخاصة النظام القديم الذى ظل يسعى بكل السبل من اجل العودة للسلطة . وحول برتكول الترتيبات الأمنية يقول صندل هذا واحد من البنود المهمه فى الاتفاقية والتى كانت تنقسم الي قسمين القسم الاول مدنى و الثانى عسكرى و هو معنى بعملية الدمج والتسريح للقوات المقاتله التابعه لحركات الكفاح المسلح وقد بدأنا بدايات متعثرة بتشكيل الالية واللجنة العسكرية المشتركة واللجنة العليا والأتيام الميدانية وبدأنا العمل و استطعنا تشكيل الوحدات المشتركة الا اننا التمسنا عدم الرغبة من الطرف الاخر فى تنفيذ بند الترتيبات الامنية رغم طرقنا المتكرر على ذلك واذكر هنا ايضآ ان البرتكول حدد ان تخصص لحركات الكفاح المسلح تمثيل في الأجهزة الامنية والدفاع و الداخلية والدعم السريع. و وعلى أثر ذلك قمنا باعداد مذكرة للسيد رئيس مجلس السيادة الفريق عبدالفتاح البرهان وسلمناها له فى اجتماع جمعنا به حوت المذكرة مسألة المشاركة فى هذه الاجهزة حيث كان الحديث معه بكل وضوح بأن قلنا له هناك ضرورة لتفيذ هذا البند من خلال تعين وزراء دولة لوزارتى الداخلية والدفاع وتعيين ضباط فى هئية القيادة ولكن للأسف الشديد قوبل ذلك الامر بمراوغة وهو ما جعلنا نعلق النقاش فيه. ثم ذهبنا الى بناء قوة مشتركة قومها 1500 جندى بقيادة عميد تساهم هذه القوة فى حفظ الامن و لكن مع الاسف ايضآ لم يتم ذلك حتى اندلعت الحرب واذكر ايضآ عندما طلبنا مشاركة الحركات فى هئية القيادة العسكرية وفق الاتفاقية تم تشكيل لجنة برئاسة الفريق شمس الدين كباشى لتحديد كيفية التنفيذ ولكن مع الاسف لم تجتمع هذه اللجنة ولا اجتماع واحد
وهنا إلتمسنا عدم وجود رغبة حقيقية من طرفهم ان نكون جزء من المؤسسة العسكرية او جزء من المنظومة الامنية.
صمت قليلا ثم قال اعتقد الان بعد الحرب الوضع اختلف والحديث عن أي دمج للقوات حديث تجاوزه التاريخ والزمن وبعد هذه الحرب يجب الحديث عن بناء وتاسيس المنظومة الأمنية بشكل مهني بمشاركة الجميع
وعن حياته العملية يقول صندل اكملت الثانوى بمدرسة الفاشر الثانوية ثم التحقت بالجامعة فى عام 1985 بعد قبولى فى معهد التكنلوجيا ونفس العام قدمت استقالتي من المعهد والتحقت بجامعة القاهرة فرع الخرطوم كلية الحقوق وفى عام 1989 اتخرجت من الفرع وبعدها حصلت على شهادة ممارسة مهنة القانون والتحقت بكلية الشرطة وتخرجت منها فى عام 1991 ضابط برتبة الملازم اول وعملت فى شرق دارفور بمنطقة شعرية ثم عد الفرسان ثم نيالا وجبل اولياء و خلال هذه الفترة عملت قاضيآ فى مدينة عد الفرسان وتم انتدابي بقرار من رئيس القضاء هناك فى عام 1999 للالتحاق بجامعة جوبا لنيل درجة الماجستر والتى حصلت عليها فى العام 2001 وفي نفس العام تقدمت باستقالتى من الشرطة وعملت محاميا موثقا بالخرطوم وفى ذات العام 1999 بدأنا نشاط حركة العدل والمساواة وفى2001 تقدمت لدراسة الدكتورة من الجامعة الاسلامية ولكن تم اعتقالى من قبل جهاز المخابرات فى العام 2003 وظليت فى المعتقل حتى العام 2006 وهناك اكملت رسالة الدكتوراة التى لم أتمكن من مناقشتها فى تلك الفترة وعملت محاضرآ بجامعة جوبا بعد خروجي من المعتقل لمادتى الاثبات والقانون الدولى الانسانى.
فى عام 2007 خرجت سرآ وألتحقت بحركة العدل والمساواة وظللت فى الميدان حتى عام 20013 وبعدها ذهبت الى النرويج وهناك اكملت الدكتوراة فى الأكاديمية العربية فى الدنمارك وكانت الدرسة باللغة النرويجية التى تمكنت من خلالها الالتحاق بالاكاديمية ثم إلتحقت بجامعة مولتى بالنرويج وتخرجت منها وحصلت على شهادة لممارسة مهنة القانون كمحامى اجنبى بعدها عدنا للخرطوم فى 2019

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد