توصية في ندوة الإصلاح العسكري بكمبالا بضرورة إقناع الإدارة الأمريكية لاستغلال أموال السودان المجمدة في الخارج

613

كمبالا: عيسى دفع الله

نظمت المجموعة السودانية للديمقراطية أولًا، سيمنار عن دور الشركات العسكرية والأمنية في إشعال الحرب واستمرارها وسبل البحث عن متطلبات الإصلاح، في فندق كابيرا كانتري كلوب ب-كمبالا صباح أمس السبت.
وشهد السيمنار تقديم خمسة أوراق عمل والتى وجدت تجاوبا ونقاشا مستفيضا من الحضور والذين شاركوا من خلال منصة زووم.
حيث قدمت الاستاذة أميمة خطبي الأمين العام للمجموعة السودانية للديمقراطية أولًا، الورقة الأولى بعنوان الاقتصاد السياسي: خريطة الشركات الأمنية والعسكرية في السودان.
والورقة الثانية قدمها الصحفي الاستقصائي عبدالرحمن الأمين عن الشركات الأمنية والعسكرية: ماذا نعرف عنها وماهي مخاطرها وكيف يمكن الاستفادة منها؟
والورق الثالثة قدمها الفريق معاش مجذوب رحمة، بعنوان إصلاح القطاع الأمني والعسكري في إطار إعادة هيكلة الدولة.
أما الورقة الرابعة قدمها الخبير القانوني عبد العزيز عثمان سام، بعنوان الوضع الدستوري للمؤسسة العسكرية السودانية والضوابط الضرورية لاداء دورها وفق الدستور والقانون.
أخيرا الورقة الخامسة قدمتها نائب رئيس الحركة الشعبية التيار الديمقراطي، بثينة دينار بعنوان كيف تسهم عملية إصلاح القطاع الأمني والعسكري في تحديد دور المؤسسة العسكرية.
هذا وقد طالب الفريق معاش مجذوب رحمة، بضرورة هيكلة القطاع الأمني والعسكري عبر منظومة وزارية إستراتيجية من عقول مستنيرة وكفاءات حقيقية لاتخاذ قرارات مدروسة وسليمة لتطبيق قيم النزاهة والشفافية.
وأشار الفريق مجذوب، إلى أن ترسيخ ثقافة إحترام الدستور وصناعة إستراتيجية قومية شاملة لإدارة موارد الدولة حتى لا تتعرض للنهب. ولفت مجذوب خلال ورقته إلى أن السياسة العسكرية هي في الأساس قرار سياسي، مؤكدًا أن السودان يفتقر منذ خروج المستعمر إلى رؤية تأسيس الدولة.
من جهته دعا القيادي بحزب المؤتمر السوداني مستور أحمد، في مداخلته في الندوة إلى النظر للاصلاح الأمني والعسكري من زاوية سياسية بحتة، وصولًا إلى إبعاد المؤسسة العسكرية من العمل السياسي.
فيما أكد الخبير القانوني عبد العزيز سام، أن تأسيس القوات المسلحة السودانية سبق تأسيس الدولة ب-31 سنة ولم يتم سودنته، لذلك تنظر قيادتها بأنها فوق المجتمع السوداني وأن وجدانه مكون من إنه جزء من جيش الدفاع الملكي لذلك لم يعتذر عن أي أخطاء اقترفه في حق الشعب.
وأشار سام إلى أن الجيش خاض تاريخا وقبل حكومة الانقاذ، عددا من الحروب الخارجية منها حربه مع الطليان في إثيوبيا خلال الحرب العالمية الأولى، حرب الصحراء الليبية في جالو و أوجلي ثم حرب العلمين التي اوقفت الزحف الالماني.
كما أضاف سام، إلى أن الجيش توقف عن الذهاب للبعثات الخارجية بعد الانقاذ لانشغاله بقتال الشعب، لافتًا الى الوجود المُختل للجيش داخل المدن والذي لا يسمح له بحماية البلاد والزود عن حدوده.

كما ذكر ان الجيش منشغل بنهب الموارد بذات الاختصاص الذي وضعه المؤسس وهو الاحتلال الإنجليزي، حيث إنه لا يساعد الشعب خلال الكوارث كالفيضانات التى حدثت في السنوات السابقة لان قيادة الجيش لم ترغب بالخوض في الطين والوحل.
ورأي سام، أن الحل يكمن في تأسيس جيش جديد لمحو آثر الجيش الحالي الذي يمثل 95% من قياداته وضباطه من مناطق وأقاليم محددة لم تتجاوز 5% من سكان السودان، في حين أن جنوده 95% منهم من أقاليم تمثل 95% من السكان.
وطالب سام، بضرورة إخراج قيادات الجيش من المدن لأنها تساهم في الانقلابات وتترك الحدود بدون حماية كما يحدث خلال الحرب الحالية.
من ناحية اخري، دعت نائب رئيس الحركة الشعبية التيار الديمقراطي بثينة دينار، لضرورة إصلاح الأجهزة العدلية أمنيًا حتى تواكب إصلاحات الجيش والشرطة والأمن.
واشارت دينار، من خلال الورقة التي قدمتها بعنوان: كيف تسهم عملية إصلاح القطاع الأمني والعسكري في تحديد دور المؤسسة العسكرية، أن إصلاح القطاع الأمني يؤدي لتعزيز الأمن والعدل وإرساء أسس الديمقراطية لتحقيق التحول المدني والتنمية المتوازنة والنهضة، وصولا إلي بناء مؤسسات أمنية وعسكرية خاضعة للمحاسبة والرقابة المدنية.
وحول سؤال هل إصلاح هو أمني وعسكري أم بناء وتاسيس؟ أجابت دينار، بأنه يجب أن يشمل الاصلاح التدريب وأن يكون بعيدا عن الاهواء السياسية، وأن الاصلاح ليس تفكيك ولا استبدال مؤسسات بأخرى.
فيما وصف المحامي حاتم الياس، مشكلة الدولة السودانية بأنها أزمة نخب، داعيًا لضرورة استكمال التكوين والبنية المشوهة والاصلاحات القانونية قبل السياسية.
وقال الياس، إن التفكير العسكري عند الجيش والمدنيين هو ذات التفكير الانقلابي، داعيًا لعلاج البنية، وأضاف أن المشروع الوطني الذي يجمعنا مع الجيش هو القيم والحريات على مستوى الممارسة.
من جانبها تسائلت الناشطة الحقوقية نهلة الخزرجي، لماذا نصلح الشركات العسكرية؟ واجابت نهلة بقولها إن اي ديكتاتور يعمل على خلق اذرع عسكرية واقتصادية للبقاء لاطول فترة ممكنة وحتي يستطيع الصرف على مليشياته من خلال الاذرع الاقتصادية.
واضافت أن إخراج العسكريين من السلطة هو الضامن لارجاع الشركات أو إصلاحها واكدت نهلة، بانه لا توجد ضمانات لاستعادة الشركات إلا بالحكم المدني الديمقراطي.
من ساحة أخري، كشف الصحفي الاستقصائي عبدالرحمن الأمين، عن إن السودان مركز أساسي في التنظيم العالمي لجامعة الإخوان المسلمون والنظام البائد مرتبط عقائديًا بالجماعة حتى الذي يخرج منهم لا يبوه باسرار الجماعة كسائر التنظيمات العقائدية التي تحافظ على الاسرار.
وكشف الأمين، عن أن سفارة السودان في تركيا من خلال المكتب السري والملحقية العسكرية في سفارة السودان بدمشق تعمل في غسل الاموال ودعم حركة حماس الفلسطينية.
وقال الأمين، أن المكتب السياسي لحماس كان في سوريا عبر المسؤول عن أموال الجماعة عبد الباسط حمزة، حيث وأشار الأمين، بأن هناك طائرات خاصة تقف في البوابة رقم سبعة التي تتبع للقوات المسلحة السودانية ليتم عبره تهريب الذهب وإدخال المخدرات.
وطالب الأمين بضرورة إقناع الإدارة الأمريكية لاستغلال أموال السودان المجمدة في الخارج حتى لا تعود للجيش او الدعم السريع والاستفادة منها في الحكومة المدنية القادمة.

نقلًا عن الجبراكة نيوز

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد