مواجهات عنيفة ب«الخرطوم بحري» وهدوء في غرب كردفان

374

وكالات: الفلاسفة نيوز

اندلعت، أمس السبت، مواجهات مسلحة عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شمال مدينة الخرطوم بحري، فيما ساد هدوء حذر مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، بعد 5 أيام من الاشتباكات المستمرة بين الطرفين، في حين يقدم مدعي المحكمة الجنائية الدولية تقريراً لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في السودان غداً الاثنين.

ووفق شهود عيان، فإن الاشتباكات اندلعت منذ الصباح الباكر بمناطق الكدرو والحلفايا والدروشاب، في أوسع اشتباكات تشهدها الخرطوم خلال الفترة الأخيرة. وأكدوا سماع دوي الانفجارات العنيفة قرب جسر الحلفايا من الجهة الشرقية، إضافة إلى «سلاح الأسلحة» بمنطقة الكدرو العسكرية الواقعة تحت سيطرة الجيش، مشيرين إلى تحليق مكثف للطيران الحربي فوق سماء المنطقة.

في الأثناء، ساد هدوء حذر مدينة بابنوسة في غرب كردفان، بعد 5 أيام من الاشتباكات المستمرة بين الطرفين، لأجل السيطرة على المدينة الاستراتيجية. وأدى الصراع على بابنوسة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.

وبحسب شهود، فإن قوات الدعم السريع باتت تطوق كل مداخل ومخارج المدينة، بعد أن استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة، من ولاية شرق دارفور المتاخمة لكردفان من جهة الغرب.

إلى ذلك، يقدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، تقريراً لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في السودان غداً الاثنين، ويشمل التقرير الذي أعده خبراء المحكمة بخصوص تحقيقاتهم في السودان والانتهاكات، خاصة في إقليم دارفور. ويتناول التقرير، مجهودات المحكمة في السودان عقب اندلاع الصراع في منتصف إبريل الماضي بين الجيش والدعم السريع، ويرى أن الصراع الحالي في السودان خلّف أوضاعاً إنسانية كارثية، وأن تحقيقات خبراء المحكمة تشمل ما وقع من جرائم في مدينة الجنينة ومناطق أخرى من دارفور.

وتعهّد مدعي المحكمة في التقرير بتقديم أدلة إضافية لمجلس الأمن، عن الجرائم التي ارتُكبت في دارفور منذ بدء الحرب.

وزار المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان، أمس السبت، في العاصمة التشادية إنجمينا معسكرات اللاجئين السودانيين «فرشنا وادوري» ضمن 14 معسكراً تضم قدامى اللاجئين السودانيين الذين شردوا من دارفور خلال عامي 2003 و2004.

بدورها، طالبت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، بزيادة دعم اللاجئين السودانيين في جنوب السودان، وقالت إن «الحرب في السودان هي قبل كل شيء حرب ضد المرأة».

وأضافت، أثناء زيارتها لمخيم جوروم المكتظ باللاجئين السودانيين الفارين من الحرب في بلادهم: «العنف الجنسي والاغتصاب يُستخدمان بشكل منهجي كأسلحة في الصراع، أناشد بشكل خاص الدول هنا في المنطقة ودول الخليج، ألا تتجاهل هذه المعاناة الإنسانية، بل أن تزيد بشكل كبير الدعم للنساء والأطفال هنا».

وأشارت إلى «أن النساء اللاتي تحدثت إليهن في جوروم عانين أسوأ المحن، واضطررن إلى مشاهدة بناتهن يتعرضن للاغتصاب أمامهن كما فقدن أطفالهن أثناء فرارهن».

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد