المواجهات تحتدم في بابنوسة لليوم الخامس وشكاوى من انحدار الوضع الانساني

395

وكالات: الفلاسفة نيوز

وسط مخاوف من تمدد رقعة الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل (نيسان)، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الانسانية واتساع دائرة الانتهاكات، تواصلت حدة المواجهات العسكرية بين طرفي النزاع على جبهات القتال المختلفة في البلاد، في وقت بلغت المعارك في مدينة بابنوسة، بولاية غرب كردفان، المستمرة لليوم الخامس على التوالي ذروتها مخلّفة أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى ونزوح معظم سكان المدينة، لكن من دون أن يحكم أي من الطرفين سيطرته التامة على المدينة حتى اللحظة.

وبحسب مصادر مدنية، فإن مدينة بابنوسة شهدت معارك ضارية بين الجيش و”الدعم السريع”، وشنّ الطيران الحربي والمسيّر غارات جوية مكثفة على مواقع عدة لـ “الدعم السريع” في نواحي المدينة، كما تبادل الطرفان القصف المدفعي من منصاتهما داخل المدينة وخارجها.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن “الدعم السريع” قادت عملية عسكرية واسعة من أجل السيطرة على قيادة الفرقة 22 مشاة، لكن الجيش صدّ الهجمات المتوالية وما زال يحتفظ بمقر قيادته العسكرية في هذه المدينة على رغم فرض حصار عليهن وأوضحت أن بابنوسة أصبحت خالية من السكان الذين نزح معظمهم إلى مدينتي الفولة والمجلد، فضلاً عن عدد من القرى المنتشرة في الولاية.

وأفاد مواطنون بأن طيران الجيش قصف مواقع عدة بمدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، حيث أسقط عدداً من البراميل المتفجرة ما أدى إلى وقوع أضرار بالغة طالت أمانة الحكومة وقيادة الفرقة 20 مشاة فضلاً عن مرافق ومنازل للمواطنين، لافتين إلى أن الطيران كان يستهدف مستودعات وقود وأسلحة كانت في طريقها لإمداد “الدعم السريع” الموجودة في بابنوسة.

وتعد هذه المرة الأولى، التي يستهدف فيها الطيران الحربي مدينة الضعين منذ أن سيطرت الأخيرة على المدينة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

شكاوى من انحدار الوضع الانساني في بابنوسة إثر تواصل المواجهات
تأزمت الأوضاع الأمنية والإنسانية بمدينة بابنوسة في غرب كردفان جراء استمرار المواجهات الدامية بين الجيش وقوات الدعم السريع لليوم الخامس على التوالي مخلفة أعداد كبيرة من القتلى كما نزح غالب سكان المدينة.

وفي 12 يناير الجاري، أطلقت قوات الدعم السريع عملية عسكرية واسعة استهدفت مدينة بابنوسة في محاولة للسيطرة على قيادة الفرقة 22 مشاة، حيث قادت معارك ضارية مع الجيش الذي صد الهجمات المتوالية.

وقال الصحفي محمد حمدان البشيري لـ “سودان تربيون” إن “القصف المدفعي المتبادل بين الطرفين مازال مستمراً لليوم الخامس وأوقع ضحايا في صفوف المدنيين العالقين بمناطق الاشتباكات”.

وأشار الى أن الجيش مازال يحتفظ بقيادة الفرقة 22 مشاة، رغم فرض قوات الدعم السريع حصارا على المقر.

ونشرت منصات موالية للقوات المسلحة، صورا ومقاطع فيديو تشير إلى تمكن الجيش من استعادة مقر اللواء 89 التابع للفرقة 22 بعد أن تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة عليه لعدة ايام.

إلى ذلك قال فارون من المواجهات العسكرية وصلوا إلى مدن الفولة والمجلد التي تبعد نحو 33 كلم عن بابنوسة إن الطيران مازال يسقط براميلاً متفجرة على مواقع قوات الدعم السريع داخل أحياء بابنوسة بجانب مناطق قرب المجلد مخلفا اعدادا كبيرة من الضحايا ودمار هائل طال المنازل.

وأفاد حريكة الصافي وهو مواطن فر إلى المجلد “سودان تربيون” أن الاحصائية الأولية لضحايا الاشتباكات بين الطرفين تجاوزت الخمسين قتيل وعشرات المفقودين بينهم نساء وأطفال وكبار سن، ونوه الى أن أغلب سكان المدينة فروا الى المجلد والفولة علاوة على قرى “أم جاك، شعاع، القنطور، التبون” وغيرها، وهم في وضع إنساني سيء وفي حاجة إلى مساعدات عاجلة.

وأوضح أن قوات الدعم السريع، ارتكبت انتهاكات عديدة شملت سرقة أموال وهواتف الراغبين في الخروج من مواقع الاشتباكات، بالإضافة إلى سرقتها للمنازل في الأحياء التي انتشرت فيها.

وتتعاظم المخاوف، من تدمير هائل يطال مدينة بابنوسة ذات الموقع الاستراتيجي الرابط بين ولايات كردفان ودارفور جراء استمرار الاشتباكات داخل الأحياء السكنية والمواقع الخدمية.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد