المفكر أبكر آدم يصف الراهن السياسي السوداني بالوضعية التاريخية المأزومة

75

إعــداد: أتـو عـامــر

وصف المفكر أبكر آدم إسماعيل، الراهن السياسي في السودان ب”الوضعية التاريخية المأزومة،” وقال إن “وضعية جدلية المركز الهامش القائمة منذ تأسيسها مع مؤسسة الدولة الحديثه في السودان بدأت مع عهد الحكم التركي المصري السابقة، في عام 1821م، ومنذ ذلك الوقت بدأت تأسيسها وإن عملية تطورها تقوم على خلق إمتيازات لجماعات على حساب جماعات أخرى.

وتابع أبكر “إن السودان قد تم تشكيله من جماعات متنوعه ثقافياً ومتفاوتة تاريخياً، ولظروف تاريخية متعلقة بنمط الاستعمار أدت إلى نوع من الهيمنة مجموعة معينة ذات طابع إثني ثقافي، عرقي، إقليمي، ديني وجندري إلخ أدى إلى وجود البطريركية السودانية المنتشرة في كل المجتمعات بغض النظر عن أختلاف نسبة ممارستها.

وأكد المفكر أبكر، بأن تلك الإمتيازات التي خلقت هذه أنتجت لظروف تاريخية، ولكن أي إمتياز هو بالضرورة يقوم على خطة معينة، وهو يقوم على منع الآخرين، ولمجرد وجود الإمتياز هذا يعني خلق ما أسمه بالموانع الهيكلية Structural barriers”” لوفترضنا مثلاً: جماعة في طرف الأخر لهم الإميتاز في أكل الزلابية، هذا يعني بالضرورة إنو الجماعة في طرف الثاني سيكونوا ممنوعين من أكل الزلابية، فيظل السؤال الحل شنو؟ الإجابة أنو الجماعة الممنوعين من أكل الزلابية حيعملوا شكلة، فالمسألة لا تتحل إلا بتوزيع الزلابية لكل الجماعات بتساوي بغض النظر لوجودهم في أي إتجاه فالافضل أن تكون الزلابية مبزولة للجميع.

ولفت المفكر أبكر، بأن أقصى مافي هذا الموضوع هو الحقيقة التي يحاول يهرب منها دأئماً الساسة والكتاب والمفكرين السودانيين وكثير جداً منهم، والحقيقة هي أن تلك الامتيازات تنطوي على بعد إثني ثقافي، إنه لمجرد ميلادك أنت في جماعة إثنية ثقافية في السودان، ومن خلالها تمتلك إمتياز وإمتيازك هذا سيكون مانع هيكلي ضد أشخاص آخرين في عملية حياز السلطة والثروة في السودان وهذه الحقيقية لقد تم أثباتها في كتاب جدلية المركز والهامش، وأخيراً أصبح الناس يوعوا بذلك، خاصة بعد مجئ هؤلاء النخب إلى السلطة بدوا في “تسليك” الموضوع بشكل فاضح والأشياء أصبحت الآن وأضحة، في السابق كان النخب يتحايلون على الناس ويرجع ذلك للقصور المعرفية وجهلهم بالتاريخ السودان، والناس العندهم السلطة لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل قاموا بإعادة كتابة التاريخ لكي يسيدوا وجه نظرهم في الخطاب العام في التلفزيون… من أجل أن يعطوا أنفسهم طابع “الخيرية” وتعتبر بأنها مسألة بديهية، ولكن فكرة “الخيرية” لها أبعاد جاؤا بعض الناس حللوها مثل: إدوارد سعيد في كتاب (الثقافة وإمبريالية) في دراسات مابعد الاستعمار، إن كلمة “الخيرية” يقصد بها أنو الناس المهيمنين على السلطة بيخلقوا لهم بلاغة والبلاغة بتصور لهم بأنهم ناس كويسين وأستطعوا أن يخرجوا الناس من الظلامات إلى النور ومن التوحش إلى الحضارة ولذلك يشعور بالتفوق بأنهم قاموا بحاجة كويسة تجاه الناس.

وطالب المفكر أبكر، بضرورة تغيير تلك المنظومة ذات الإمتيازات، وأن تكون الزلابية مبزولة للجميع وذلك يبدأ بتغير الحكومة والنظام السياسي والنظام الاجتماعي، ويشمل التغير أيضاً تصور علاقات الأشخاص ببعضهم البعض دون فعل تلك الأشياء سيكون هناك اكذوبه أو وهم يدعا بالتغيير.

وأضاف إلى أن الانتقال إلى وضعيه جديد والتي تسمى جدلية التعدد، والتي تقوم على إمتيازات مسبقة لجماعة معينة بإعتبارها مكتسبات تاريخية وتحاول الدفاع عنها عبر الوسائل المختلفة، تلفزيون، راديو ،إلى…الخ لذلك نحتاج إلى تصور شرطها الأساسي يكون المتواجدين ف الدولة لا يكون لهم إمتيازات بالميلاد بل لا بده يكون شركاء.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد