ضعيف ولا يراهن عليه..في ندوة العنف السياسي مهدد للانتقال التي نظمها مركز الأيام

46

الخرطوم ..حسين سعد

وصف المشاركون في ندوة العنف السياسي مهدد للانتقال الديمقراطي في السودان وصفوا الانتقال الحالي بانه ضعيف ومهدد ولا يراهن عليه.

وشددوا في الندوة التي نظمها مركز الأيام للدراسات الثقافية والتنمية بقاعة الشارقة امس بحضور قيادات سياسية وشبابية ونسوية ومختصين شددوا علي ضرورة وجود انتقال ديمقراطي يحقق مصالح الشعب وحذروا من استمرار وجود العنف السياسي حال عدم وجود مشروع وطني يرتكز علي عقد اجتماعي جديد
واستعرض الاكاديمي د. بكري الجاك تسلسلا تاريخيا حول العنف السياسي، مشيرا الى ان قيام الدولة الحديث جاء لتنظيم حياة المجتمع وإدارة العنف ، وقال ان العنف له أشكال متعددة ويتم استخدامه باشكال مختلفة لفرض إدارة الدولة لتحقيق أهداف محددة.
وهو ياتي في إطار التنافس بين أطراف سياسية لتحقيق مصالح بعينها نسبة الى ان المكونات لها خلفيات اثنية مختلفة .
لافتا الى ان غياب آلية لتنظيم التنوع الاثني وتنظيمه سيخرج العنف عن مستوى التنافس ، واصفا العنف السياسي السوداني بانه ناتج عن نظرة مختلفة للامور.وقال: إن مشروع تكوين الدولة السودانية ماراست من خلاله استخدامها للعنف فيما اسمته بالحرب على التمرد ،وأصبح العنف السياسي في السودان هو الوسيلة لإدارة الحكم .
وأردف مالم يوجد مشروع وطني سيظل العنف وسيلة طبيعية ممارسه.
مشيرا الى ان السلاح اصبح الوسيلة الوحيدة للدخول في العملية السياسية .

من جهتها قالت الصحفية رشا عوض ان العنف السياسي يعتبر مهدد كبير للانتقال الديمقراطي ، لافته الى انه كلما تطور الإنسان كلما انحسر العنف متسائلة هل بالامكان الحصول على بيئة أمنه من آثار العنف؟ واجابت معلله صعوبة تحقيق ذلك في ظل اضطراب تحت وطأة العنف ، المتمثل في خطاب الكراهية ، والعنصرية، والتمييز، والتنمر والحروب القبلية بجانب ممارسة عنف الدولة تجاه المتظاهرين ، وانكارها للفعل بحجة وجود طرف ثالث.

وقالت ان الدولة تحتكر استخدام العنف في ظل وجود نظام ديمقراطي ، وهو ليس من حقها ، واردفت البلد يمكنها أن تستهدف تمرد مسلح ولكن ليس من حقها ارتكاب إبادة جماعية بحق المواطنين ، وفي إطار العنف ابانت ان نظام الانقاذ أحدث طفرة نوعية في العنف و مازالت البلاد تعاني منها .
وعرفت الفترة الانتقالية بأنها فرصة لطرح البرامج والرويء التي يريدها الشعب السوداني
مشيره إلى أن الاختلاف والتحدي في كيفية إدارة التنافس السياسي . لافته الى انه لا يمكن أن تكون هنالك ديمقراطية من غير تطبيق سيادة القانون .

واضافت عوض بان الانتقال الديمقراطي هو مجرد فترة للتنافس الديمقراطي ، ووصفته بالتاسيس لنظام ديمقراطي كان من المفترض أن لا يكون محل صراعات .
وواصلت حديثها ليس هنالك ديمقراطية أكملت دورتها الاولي وكان اذا تحقق ذلك كان سيؤدي إلى إصلاح سياسي .
وقطعت بقولها ان الخطاب السياسي الحالي غير مبشر بأننا مقبلين على نظام ديمقراطي، مضيفة بان هذه مؤشرات واضحة من خلال الانقسامات في الشق المدني والعسكري وحتى الإسلامي وكل طرف يريد فرض رأيه على الآخر وفي ظل هذه الانقسامات يجب تهيئة الوضع لنظام ديمقراطي لتكون هنالك حرية تعبير وحياة سياسية تفضي إلى انتخابات حرة . مشيره الى ان الثورة تعطي شرعية للمشاركة الواسعة.
ومضت بقولها ان التأسيس الديمقراطية مستدامة يحتاج إلى نضال وحوارات عميقة وأخري سياسية لبناء الثقة بين السودانيين لإيقاف طاحونة عنف المكون العسكري
مشددة على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية وإصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية وإصلاح المنظومة العدلية ووقف استثمار القوات النظامية في الحروب القبيلة واعتبرته عنف سياسي مربك.
واعتبر الانتقال الحالي ضعيف ومهدد ولا يراهن عليه مالم يكون انتقالا يصب في مصلحة الاتجاه الذي يريده الشعب .
وأعابت عوض خطابات التخوين لافته الى ان التغيير الذي يصل إلى تسوية متواضعة لا يؤدي إلى انتقال حقيقي، إلا إذا كان هنالك تغيير كامل يعدل موازين القوة على الأرض.
معتبره الخطاب السياسي الحالي الموجه بين مكونات الثورة أحد المهددات للانتقال الديمقراطي.

وشدد المشاركون على ضرورة إيجاد آلية للحد من العنف السياسي ، وإشاعة الوعي بين المجتمعات البسيطة واشراكها في العملية السياسية مشيرين إلى إيجاد آلية لتحقيق العدالة الانتقالية والحد من خطاب الكراهية ، والعنصرية والتمييز، وأهمية تحقيق توافق سياسي بين مكونات الثورة .

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد