حوار يحكي رواية (٢٣) عاماً من المعاناة المتهم في انقلاب قطر العداء جمال ناصر : الخارجية السودانية كان لها دور كبير منذ بداية الأزمة

242

*حصلت على الجنسية القطرية بسبب نميري وحمد بن خليفة

*بعد انتهاء خدمتي بالقوات المسلحة اعتقلوني
أثناء محاولة الانقلاب كنت في ألمانيا

*تزوجت من (3) سيدات ولديَّ (11) ابناً

وافقت الحكومة القطرية على إجراء تسوية مع العداء، جمال ناصر، القطري الجنسية، السوداني الأصل، بعد 23 عاماً من إبعاده من الدوحة، وحرمانه من أبنائه بسبب اتهامه سابقاً بالتورط في الانقلاب الذي حدث في العام 1996 على الشيخ حمد بن خليفة.
وقال ناصر إن التوصل للتسوية التي كشف عن تفاصيلها تمت في العام 2020 بعد وساطة وتدخل عدد من الجهات الرسمية وشهادة عدد من المنظمات الحقوقية الدولية.
وامتدح ناصر الدور الذي قامت به السفارات السودانية بالقاهرة فضلاً عن السفارة العمانية في الدوحة ووزارة الخارجية المصرية والسفارة الإماراتية بالقاهرة. وأشار ناصر إلى أنه تم التوصل إلى التسوية مع الحكومة القطرية في العام 2020 .
التسوية ستتم برعاية عدد من منظمات حقوق الإنسان والهلال الأحمر ومحكمة العدل الدولية كمراقب وعدد من السفارات بجانب كبار المستشارين والمحامين.

الخرطوم: مهند عبادي
• من هو جمال ناصر ومن أي منطقة في السودان؟
أنا من مواليد مدينة عطبرة في العام 1969م والمراحل الدراسية الابتدائية مدرسة المشاة بأم درمان، أما الإعدادية فكانت بمدرسة اليرموك الدوحة، الثانوية الاستقلال القطرية، وتخرجت تربية رياضية. تخصص ألعاب قوى، ثم انضممت للمنتخب القطري عام 1985م.
• وكيف حصلت على الجنسية القطرية؟
حصلت على الجنسية القطرية بقرار جمهوري من والدنا ورئيسنا الراحل جعفر محمد نميري عليه رحمة الله، ومرسوم أميري قطري من سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كان ذلك في عام 1985م، بعد مشاركتي باسم دولة قطر في كل من ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال واليونان وكوريا وأمريكا على المستويين العسكري والمدني، وحصلنا وقتها على عدد وافر من البطولات والأرقام القطرية والخليجية والآسيوية التي سطع بها اسم قطر، وأصبحت تتصدر آسيا في هذا المجال.

• وهل تزوجت أوصف الحالة الاجتماعية؟
نعم أنا متزوج منذ عام 1987 من السيدة سعاد محمد فضل الله أم سامر، فأنجبت لي خير ذرية، وأكبر الأبناء والبنات هم سامر، سمر ومحمد الذي أصيب في فض الاعتصام الشهير أمام قيادة الجيش، والآن ما يزال تحت العلاج، وعماد ويوسف يحفظهم الله، ثم تزوجت أم صفاء وفاء حامد، وتحمل أيضاً الجنسية القطرية، ثم عام 1996 تزوجت السيدة نعمات يوسف وأنجبت لي مرام وأريج ومراد وشروق كلهم قطريون بالميلاد من الدرجة الأولى .
• كيف جاء اتهامك ضمن المتورطين في الانقلاب الشهير بدولة قطر؟
تم اتهامي من بعض الضباط في القوات المسلحة زوراً وبهتاناً، لم يراعوا الله، على رأسهم حمد بن عبد الله وزير هو الدولة لشؤون الدفاع، ولن أغفر له لما تسبب فيه في حياتي وتشتيت أسرتي ومعاناتي لعشرات السنين، بجانب علي عمران الكواري.
• ولماذا اتهمت بالانقلاب ؟
الانقلاب كان على الشيخ حمد بن خليفة في عام 96، ووزير الدولة لشؤون الدفاع حمد بن عبد الله آنذاك هو الذي ورطني فيه، وذلك لرفضي التجديد مع القوات المسلحة، رغم أنني كنت أمثل المنتخب القطري.
• ومتى بدأت الأزمة مع الحكومة القطرية؟
تزوجت من (3) سيدات ولديَّ (11) ابناً، وكانت حياتي تسير بشكل طبيعي، حتى جاء العام 1996 وتم اتهامي بقضية انقلاب بالزور؛ بسبب وجود مشكلة بيني وحمد بن عبد الله، الذي كان يشغل حينها منصب وزير الدولة لشؤون الدفاع، بسبب تقديمي لاستقالتي من الحياة العسكرية القطرية، إلا أنه تم رفضها، و”قال لي بالحرف الواحد: “أنت إنسان سوداني وأخذت الجنسية القطرية، وأنا موقع لك على (5) سنوات تشتغل في القوات المسلحة”، قلت له: “أنا خلصت عقدي، ولا أريد العمل مرة أخرى”.
• ثم ماذا بعد؟
بعد انتهاء فترة خدمتي بالقوات المسلحة، تم إيقافي عن العمل واعتقلوني في المطار عقب عودتي من ألمانيا بتهمة الانقلاب، وأنا حينها لم أكن أعلم ما حدث بالأساس، ولا علاقة لي بالسياسة، أنا رياضي ومثلت قطر في كثير من المحافل الدولية والإقليمية..

• هل كنت داخل قطر أثناء محاولة الانقلاب؟
لا لم أكن موجوداً، كنت في ألمانيا وكنت أقضي كل فترة في السنة بخارج قطر في معسكرات من أجل المشاركات الرياضية، وليس لديَّ الوقت الكافي للتآمر، كنت أهتم فقط بأسرتي وعائلتي”.
• عالمياً أين مثلت قطر؟
أنا كنت أمثل قطر عسكرياً ومدنياً ورياضياً على جميع المستويات، الأولمبياد والآسيوية والخليجية والعربية، “مسيرتي الرياضية 10 سنوات بالضبط، ومسيرتي في العمل العسكري 20 عاماً”.
• يقال إنك توصلت إلى تسوية .. ما هي تفاصيلها؟
بدأت التسوية في القاهرة في وقت مبكر من العام بعد أن استلمها المحامي والمستشار الكبير فريد الديب عليه رحمة الله ومساندة الإعلامي القدير وائل الأبراشي عليه الرحمة والمغفرة، والإعلامي عمرو عبد الحميد مدير قناة (NTV) والإعلامية أسماء الحسيني مديرة جريدة (الأهرام) المصرية، وعدد من المنظمات الإنسانية والعدلية والعديد من القنوات والصحف حول العالم .
• ألم تتدخل الخارجية السودانية في هذه الأزمة؟
نعم أكيد كان لها دور كبير منذ بداية الأزمة، إلا أنه لم يكن بشكل متواصل، ولا أنسى دور السفارات السودانية بالقاهرة وما ظلت تقدمه لي من دعم ومؤازة كمواطن سوداني، وكذلك السفارة العمانية في دولة قطر، والخارجية المصرية، والسفارة الإماراتية بالقاهرة ..
• متى توصلتم للتسوية؟
في الحقيقة التسوية تمت عام 2020 لتسوية ووصلت للإمارات العربية لإتمام التسوية، وقمت بكل البنود تنفيذاً للتسوية، وسوف أنفذ آخر بند بسلطنة عمان بتاريخ 6.11.2022؛ لذا غادرت دبي مساء الأحد، متوجهاً للسلطنة للتسجيل في قناة (الجزيرة) بإنهاء هذه الأزمة التي طال أمدها لمدة (23) عاماً عانيت فيها الأمرين.
• ماذا تقول الآن بعد أن شارفت الأزمة على نهايتها؟
أقول إنه بعد سنوات من الحرمان والعذاب أعود لأحضان أسرتي وأبنائي التي تتكون من ثلاث زوجات وعدد وافر من الصبيان والبنات أشعر باستعادة عجلة الحياة للدوران بعد توقف ورجوع الحقوق المسلوبة منذ (٢٣) عاماً .
وغداً ستنفذ التسوية برعاية من عدة لجان منها حقوق الإنسان والهلال الأحمر ومحكمة العدل الدولية كمراقب وعدد من السفارات الحاضرة على التسوية ومستشارين ومحامين.

السوداني

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد