السودان (العربي) – هل يجد إهتمام (العرب)؟؟!!

27

  قمة الجزائر النوفمبرية لانعقاد أعمال جامعة الدول العربية، تأتي في ظل أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية استثنائية في المنطقة العربية، وكذلك أوضاع إنفجارية في المحيط الدولي والأقاليم التي تتشاطرها الرقعة العربية أو تشاطئها من المحيط إلى الخليج ومن الأبيض المتوسط إلى جنوب السودان.

·  تعيش المنطقة الوسطى من العالم العربي إضرابات شديدة في كل من السودان وليبيا واليمن وسوريا والعراق، فالسودان به إنقلاب عسكري صمتت عن إدانته الجامعة العربية في الوقت الذي أدانه الاتحاد الإفريقي وجمد عضويته فيها، وليبيا بها اختلال بنيوي وإضطراب في القرار السياسي لا يقل عن الحروب الدامية في كل من سوريا واليمن والتي تم إقحام السودان فيهما برحلات روسية من بورتسودان للاذقية وتجنيد سودانيين للقتال في اليمن، أما العراق فقد هدأت نسبيا بعد تولي السوداني مهامه الرئاسية، ولكنها عرضة لارتدادات الثورة الإيرانية.

·  مثلت أجندة القمة الـ(31) شواغل قادة المنطقة، دون إيلاء أدنى إهتمام لقضايا الشعوب فالسيد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية والسيد حسام زكي الأمين العام المساعد، كلاهما يسعيان للتركيز على أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية ولم يكلفا نفسيهما إدخال بند للحريات وحقوق الإنسان في المنطقة العربية التي تضمن بين جنباتها أكبر عدد من معتقلي الكلمة والضمير من نشطاء وقادة سياسيين ودعاة ونساء وإعلاميين، وتعد مصر أكبر سجن عربي للحريات.

·  تصر في هذه القمة الجزائر عبر وزير خارجيتها لإقحام جند مهم وجريء وهو ترقية وتطوير دور الجامعة، الأمر الذي يراه كثيرون بأنه سيفتح الباب لإقحام أجندة شعبية وإعطاءها أولوية عن الأجندة الحكومية بخاصة إهتمام الجامعة العربية بملفات حقوق الأنسان والديمقراطية ودسترة الملكيات ومطالبة القادة الإنقلابيين في المنطقة بالتنحي عن الحكم، وتجميد عضوية الأنظمة الإنقلابية في الجامعة.

·  كما يمثل الاحتقان الدولي أهم شواغل القمة التي أثرت في سلاسل توريد الحبوب والوقود والغاز والطاقة للمنطقة العربية، تحديدا الأزمة الأوكرانية الروسية والاتفاق حول تأمين مرور الحبوب من أوكرانيا عبر البحر الأسود، ولكن استجد الوضع لمحاولات روسيا التنصل عن الاتفاق الذي يفاوض في الأتراك عن العرب، فروسيا لا تريد مرور القمح الأوكراني فقط، وإنما تريد مرور قمحها وموادها الخام التي تصدرها لتلك الدول.

·  في هذه الأزمة اتخذ العرب موقفا أشبه بالحياد رغم محاولات إماراتية التواصل مع روسيا، إلا أن السودان له موقف مضطرب قادت له زيارة نائب رئيس مجلس السيادة الجنرال دقلو إلى روسيا قبل ساعات من إندلاع الحرب، كما لا يخفى على الجميع تهريب ذهب السودان إلى روسيا عبر شركات أمنية لها صلة بالرئيس فلاديمير بوتن أهمها ميروقولد وفاجنر.

·  إن أزمة أوكرانيا وروسيا أثرت وستظل تؤثر الأوضاع المعيشية بصورة مباشرة، وانتبه العرب لذلك مؤخرا بعقدهم لمؤتمر الأمن الغذائي العربي، والذي يرى في الوطن العربي فرص وموارد مائية وأراضي خصبة يمكن أن تنتشله من أي أزمات غذائية، جل تلك الفرص في السودان الذي يكابد إنقلابا عسكريا مرت عليه سنة عجفاء لم تصدر فيها الجامعة العربية موقفا يظهر تضامنها مع الشعب السوداني أو يزجر العسكر ليكفوا عن الانتهاكات التي أودت بحوالي ألف قتيل وآلاف المصابين وعشرات الآلاف من النازحين، هذا الصمت العربي المخزي لن يصب في مصلحة العرب ما لم يصححوه في هذه القمة.

·  وتبعا لهذه الحرب شهدت المنطقة اضطرابا في الأسواق، وهو بلا شك محنة دولية كبيرة يمكن أن تمثل فرصة للمنطقة العربية التي بها من الموارد والمرافق ما يمكن أن يسد حوجة المنطقة العربية وجوارها الأسيوي والإفريقي والأوروبي وصولا لأستراليا، من حيث مبيعات الطاقة والغذاء.

·  كما ظل ملف صراع الولايات المتحدة الأمريكية والصين بخصوص تايوان أحد الأجندة الحاضرة في الطاولة العربية، لارتباط المنطقة بالصين وأمريكا، وهو صراع لا تستطيع بعض الدول العربية اتخاذ موقف محايد فيه، وهنالك دولة حليفة للولايات المتحدة وتحظى بحمايتها، الأمر الذي يستوجب ألا يتم الزج بالجامعة العربية في استقطاب صيني أمريكي، وأن يتم التعاطي مع هذا الملف بالحكمة المطلوبة.

·  ولكن الحياد غير موجود في الملف الإيراني مع إسرائيل، فالجزائر التي تستضيف الملف موقفها معلن بصورة واضحة فيما يخص القضية الفلسطينية، ولكن من ضمن المستضافين قادة وفود قادوا تطبيعا قسريا باسم دولهم مع إسرائيل، وهو الأمر الذي سيفتح الباب واسعا أمام الاشتباك العربي العربي فيما يخص القضية الفلسطينية والتطبيع مع إسرائيل.

·  قاتل العالم العربي مجتمعا جائحة كوفيد، ولكن ظل متفرجا في دعمه لعدد من الدول بخاصة السودان، جل الدعم الذي وصل إلى السودان في الجائحة كان من دول صديقة، وهو الأمر الذي يجعل من التعاطي مع الأوبئة المسقبلية أمرا غاية في التعقيد يوجب التعاون الحقيقي وتبادل الخبرات والمعلومات، وإذا مورست الإجراءات الانتقائية تجاه السودان في الدعم خلال الأزمات والكوارث هذا سيعزز عزل السودان من محيطه الحربة وقطعه لحلقة الإنتماء العربية.

·  وتظل قضية المناخ وملفات الألفية للتنمية المستدامة أكبر كوابيس المنطقة العربية، والذي يمكن أن تحقق فيه هذه الدول تقدما كبيرا إقليميا وعربيا ودوليا، الأمر الذي يمكن أن يلعب فيه السودان الدور الأكبر بزراعة ملايين الأشجار التي ستسهم في خفض درجة حرارة الكوكب، وذلك لما للسودان من أراضي صالحة ومياه، وهو ما سيدعم أيضا تغزير المياه والإسهام في الأمن المائي.

·  تظل قضايا النساء وأوضاعهن في المنطقة العربية من أكبر الكوارث التي يتحاشى (ذكور) القمة العربية الحديث عنها، ويتعمد بعضهم تغييبها وعدم إبراز أي دور لهن، فحتى وزيرات الخارجية اللاتي يحضرن للأجندة لا يتجاوز حضورهن كونه ترميزا خجولا من بعض الدول التي تحاول إبراز وجهها الديمقراطي الداعم للمساواة، وقد منيت نساء السودان بتنكيل وتعذيب وسحل واغتصاب ظلت الجامعة تغض الطرف عنه لفترات طويلة، ولكنهم جميعا سارعوا إلى إدانة مقتل مهسا أميني في إيران.

·  كما أن قضايا الشباب تظل مجرد عناوين عريضة لا يتم التفصيل فيها، وذلك لأن الأجسام العربية الشبابية سوادها الأعظم من أبناء وبنات أنظمة سلطوية ملكية أميرية أو دكتاتورية وفي الغالب هم من سدنة الأحزاب أو الأسر الحاكمة ولا يرجى أن يناقشوا الاهتمامات الحقيقية للشباب في المنطقة العربية:

1.  فليس منهم أحد عانة البطالة أو عرف شيئا عنه أو ذاق مرارة العوز ليتحدث عن مشاريع تطوير وتمويل الشباب.

2.   ولم يذق أحدهم مرارة الأمية ليهتم بتصفير عداد الأميين في المنطقة العربية.

3.   وليس لهم اهتمام بالإيدز كمرض مستشر في وسط الشباب العربي، ولا أحد منهم يجروء على الحديث عن العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج لأن هذا الأمر لا يشكل هاجسا لهم.

4.   كما أنهم لا يأبهون بالفجوة الرقمية واستخدام التكنولوجيا في المنطقة العربية ولا يرون أننا متخلفون في هذا المجال ما يفقدنا حجز مقعد في المستقبل التكنولوجي.

5.  الهجرة غير المنتظمة لا تجد إهتماما من قادة الشباب العربي ولا قمة الجامعة لأن غالبية المهاجرين عبارة عن أشخاص غير مرغوب فيهم ويمثلون عبء على المنطقة العربية ومصدر إزعاج للحكام.

6.  الإرهاب وجد في هذه المنطقة شباب في حالة فراغ روحي وتيه وإهمال ففرخ مفارز متطرفة من المحيط إلى الخليج واحتضن أكبر إمارات التطرف في العالم كداعش في الشام وأنصار الشريعة في درنة والشباب الصومالي في الصومال وغيرهم من التنظيمات.

7.  من المؤكد أنه  في ٢٠٥٠م ستكون نسبة الشباب في هذه المنطقة لا تقل عن 75% وهو ما يعني أن إهمال هذا القطاع الحي هو إهمال للمستقبل وسيكون حينها الشباب العريب.

·  إن التحديات التي تواجه هذه القمة أكبر من أن تحصر في مقالة واحدة، ولكني أستطيع الجزم أن 80% من تلك التحديات لا تخرج عن الأمن والغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، وفي المنطقة العربة من الفرص ما يمكن أن ينتشل العالم ككل، ولكن الأنظمة الحاكمة تعيق أي تصورات ورؤى مستقبلية وتهدم كل الخطط الاستراتيجية.

·  من أكبر تلك التحديات انتشار السلاح في المنطقة العربية التي مثلت بعض الدولة العربية سمسارا للدول المحظورة، ووردت مركبات وآليات وأسلحة لأنظمة أبادت شعوبها ولم تجد صوت إدانة واحد من الجامعة العربية، وعانى السودان من تلك السياسات الرعناء التي تستوجب الإعتذار للضحايا والتعويض العربي، وفي اعتقادي أن اليمن وليبيا وسوريا ستطالب بذات الأمر.

·  وتظل بنية الجامعة العربية ونظام الحوكمة المعمول به فيها مثارا للغط والجدل في ظل عالم يسعى لمأسسة المؤسسات الإقليمية والدولية على أسس الحوكمة الرشيدة، فعلى سبيل المثال نجد أن موظفي هذه الجامعة أتت بهم أنظمة بمحسوبية وصلات خاصة وهو أمر يضعها في خانة الفساد الوظيفي، والمرجو أن يكون من ضمن الإصلاحات المطلوبة فتح الوظائف في هذه الجامعة كما هو معمول به عالميا وأن يكون التقديم كما يحدث في وظائف الأمم المتحدة، فمن المدهش أن تجد خبيرا دوليا يتم قبول توظيفه في مؤسسات دولية وترفض حتى استشارته في شؤون منطقته العربية.

·  كما أن مندوبي الجامعة العربية الذين يتم إرسالهم لمناطق النزاع العربي لا يخرجون من ذات الوصف السابق، فجلهم سدنة لأنظمة دكتاتورية أو حواضن فساد، ولم يسهم مندوب واحد منهم في الوصول لتوافقات عربية في الدول التي فيها نزاع، بل بعضهم أزم الوضع بصورة مقيتة في سوريا وليبيا واليمن.

·  تمثل قضية التمويل للأنشطة العربية أكبر عوامل الاختلال التنموي في المنطقة ومع أنها تتلقى دعما دوليا من مؤسسات دولية كصندوق الأمم المتحدة الاستئماني للأمن البشري، والميزانية الدائمة لليونسكو، ألا أن الوزراء العرب وحكوماتهم عجزوا عن وضع صيغ مؤسسية للتمويل العادل والمتكافيء لدول المنطقة.

·  واجب الساعة أيضا هو توسيع التواصل مع “حلف شمال الأطلسي وحلف “وارسو” و “الصين” و “روسيا” والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وفتح المجال واسعا لوضع خطط تحد من الأنشطة التدميرية في المنطقة العربية وبخاصة التسليح المدمر للمنطقة والزج بها في صراعات وتحجيم التدخلات الدولية في الشؤون العربية، وقطع الطريق أمام الاستقطابات التي ستحرق نيرانها العالم ككل.

·  الاحتكار النووي قاد إلى ابتزازات نووية، وهو ما يوجب أن يستثمر العرب مواردهم النووية في بناء مفاعلات نووية للطاقة لأغراض سلمية، وفي هذا سيجد العرب أن السودان به أكبر احتياطي يورانيوم يمكن أستثماره لتوليد طاقة تكفي كل المنطقة العربية والمحيط الإفريقي، وأن يتم هذا الأمر بتعاون مباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومبعوثي الجامعة العربية في فيينا والذين ينبغي أن يخضع تواجدهم وتمثيلهم لمراجعة فورية لأن بعضهم من تسبب في الحريق والإعتداء على بعض الدول العربية وشارك في تضليل الأسرة الدولية.

·  البرامج الإنمائية الدولية تحتاج إلى تعاون عربي فعال، ولكن بالصورة التي تشهدها المنطقة العربية التي تعج بمنظمات حكومية غارقة في الفساد والمحسوبية وبعيدة عن المساءلة سيجعل ذلك الأمر تخلف المنطقة وإنسانها أمرا عصيا على المعالجة، وهو ما يستوجب أن يكون للجامعة العربية منظمات عربية تخضع للمساءلة والمحاسبة شأنها شأن وكالات الأمم المتحدة وهيئاتها الفرعية، وأن تتوزع رئاسة تلك الهيئات في الدول العربية المختلفة وألا تحتكر دولة واحدة كل مقار الجامعة والهيئات التابعة لها.

·  إن نموذج الأونروا التعليمي في الأراضي المحتلة ظل أكثر النماذج الأممية نجاحا، وهو ما يوجب استحداث نموذج عربي يشمل كل الدول التي تحتاج مساعدات تعليمية للأطفال وبخاصة في بلد كالسودان وصل تسرب التلاميذ فيها إلى الملايين، وكذلك اليمن وسوريا، وما يؤسف له أن المتسبب في تشريد هؤلاء الأطفال من المدارس هو أنظمة وطنية وليس نظاما محتلا، وقد فاق تشريد الأنظمة العربية لتلاميذها خمسين ضعف الأطفال الذين شردهم الكيان المحتل.

·  منذ عقد المؤتمر الثالث الرفيع المستوى المعني بالطفل في كانون يناير 2004م لم يجد الطفل العربي أدتى درجات الإهتمام، فقد احترق في دارفور الأطفال جراء جرائم عنصرية منظمة، أدت لإبادات جماعية وتطهير عرقي وجرائم عدوان واغتصاب للطفلات، لم تكلف الجامعة العربية إلى يومنا هذا إدانة سلوك نظام البشير، في الوقت الذي أصدر مجلس الأمن عشرات الإدانات لذلك النظام، ساهمت الجامعة العربية وقتئذ في فك العزلة عن ذلك النظام ورئيسه المستبد الباطش، وهو الأمر الذي ألفت إليه الجامعة العربية ولجنتها التوجيهية المعنية بالعنف ضد الأطفال.

·  أخيرا: إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان، لا تكاد تعلم شيئا عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية وبعيدة كل البعد عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،  وتتجاوز الدول العربية في المنطقة الإفريقية الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ويعد الميثاق العربي لحقوق الإنسان من أشد المواثيق إهانة وإذلالا وتمريغا لكرامة الإنسان، إذ أنه مجرد نص معلق في موقع الجامعة العربية ولا أحد يكترث لأوضاع الإنسان العربي.

·  في فترة تاريخية مضت أثارت مبادرة السادات جدلاً هائلاً في العالم العربي وأدت إلى طرد مصر من جامعة الدول العربية، واليوم أشبه بالبارحة ليست مصر وحدها من تقود خطا أشبه بمبادرة السادات، يشاركها في ذلك دول خليجية أخرى تسعى للتطبيع يشاركهم الجهد قائد الجيش السودان وأنظمة مغاربية، هذا الموقف زادت حدته ودرجة الاستقطاب فيه بصورة لن تتسبب في طرد دولة من الجامعة العربية وإنما سيكلف العرب جامعتهم برمتها وربما أدى لتفكيكها.

·  ختاما: إن السودان له حلقات انتماء إسلامية وعربية وإفريقية وظل يحاول الحفاظ عليها على الدوام بتوازن وتواد وإخاء ولكن السودان الذي ظل مجرورا في ذيل الدول العربية حضورا وقرارا ومشاركة وفعالية استمرأ العرب إذلاله وإهانة مواطنيه وحكامه، ولكن هذا العهد قد ولى زمانه، وأمام القادة العرب النظر بعين الإعتبار لهذه الدولة بعين الوعي والإدراك، لا بعين المخابرات التي تزين لدكتاتوريي الأنظمة العربية ضرورة قتل الديمقراطية السودانية في مهدها، لأن أي محاولات لفك الخوانق الأمنية والمائية والغذائية والمناخية والهجرة لن يتم حلها إلا عبر السودان، ولن يمكن إحداث ذلك إلا بدعم الاستقرار فيه، ولن يتحقق الاستقرار في السودان بدون الاستجابة لمطالب ثورته في الحرية والسلام والعدالة، وهو ما يعني أن أي دعم عربي لقادة الإنقلاب في السودان دعم لـ (اللا إستقرار)، وهو ما سيحدث هزات سياسية وأمنية في المنطقة العربية والبحر الأحمر والقرن الأفريقي ويؤخر تحقيق الحلم الغذائي العربي، وحلم الاستفادة من الموارد النووية السودانية.

·  هذا إن أراد (العرب) التعاون مع سودان (الغد) ورسم مستقبل مشترك للمنطقة والعالم والإقليم، وإن زهد (العرب) في السودان (العربي)، فهو الأزهد لما رآه، فقد قدم للعرب كل شيء من موارد وخبرات وخدمات ولكنه لم يجن إلا “الحصرم”، وحصاد “الهشيم”، وغياب الأمن، وشح الغذاء، وكوارث لا حصر لها خلفها الإنقلاب المدعوم عربيا، فهل سيقدم العرب دعمهم للسودان، سيبق ذلك الدعم اعتذارهم عن دعم الإنقلاب، وتعويضهم للسودان بدعم تنموي أم أنهم سيتبعون خطط أجهزتهم الأمنية والاستخبارية لتنصيب حكام مستبدين في السودان يهربون لهم قطن وذهب وموارد السودان ويسومونهم جنود السودان في سوق الحروب بثمن بخس؟؟!!

 عروة الصادق

٣١. أكتوبر. ٢٠٢٢م.

@orwaalsadig fb&tw
📧 [email protected]

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد