اليوم العالمي للسلام.. سباقات محمومة بالنزاعات والصراعات

74

تقرير- حنان الطيب:

احتفل العالم يوم الأربعاء باليوم العالمي للسلام الذي يوافق الحادي والعشرين من سبتمبر من كل عام، والذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتباره يومًا مخصصا لتعزيز مُثُل وقيم السلام في أوساط الامم والشعوب فيما بينها، وذلك عبر الالتزام لمدة 24 ساعة باللا عنف ووقف إطلاق النار.

وموضوع هذا العام ٢٠٢٢م إنهاء العنصرية. وبناء السلام.

وبمناسبة الذكرى الثلاثين لإحياء هذا اليوم الذي أطلقت الأمم المتحدة في العام ١٩٨١م، وستكون الاحتفالات تحت شعار (إنهاء العنصرية وبناء السلام ). وكانت قد انطلقت الاحتفالية بهذا اليوم في 16 من سبتمبر 2022 بمقر الأمم المتحدة. بقرع جرس السلام في حديقة السلام. وقد جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة أنّ الغرض من إنشاء المنظمة هو منع نشوب النزاعات الدولية وحلّها بالوسائل السلمية، والمساعدة على إرساء ثقافة السلام في العالم.

ولكن تحقيق السلام الحقيقي يتطلب أكثر بكثير من مجرد إلقاء السلاح. كما يتطلب الأمر بناء مجتمعات يشعر فيها جميع أعضاء المجتمع أنهم قادرون على الازدهار. كما ينطوي على خلق عالم يُعامل فيه الناس على قدم المساواة، بغض النظر عن أعراقهم.

ترسيخ التعايش السلمي

ونجد ان الهدف السادس عشر من اهداف التنمية المستدامة، يرسخ المجتمعات المنصفة، والمسالمة والانتمائية، كما يطلب من الدول الأعضاء ترسيخ التعايش السلمي بين الناس، وبعض اهدافها الأساسية التي تشمل تدفق الاسلحك ومحاربة الجريمة المنظمة، وتقليل كافة انواع العنف في كل دول العالم.

اكثر من٦٠٠ مليون شاب

ونوه ميثاق الامم المتحدة الي قيام الامم المتحدة (لانقاذ الاجيال المتعاقبة من ويلات الحروب ) ولكن من المحزن نشأ أكثر من ٢٥٠ نزاعا مسلحاً منذ التوقيع على هذا الميثاق في عام ١٩٤٦م. واشار لوجود أكثر من 600 مليون شاب يعيشون الان في مناطق مضطربة ومعرضة للصراعات. وتأثر هؤلاء الشباب بنسب متفاوتة وفي بعض الأحيان متعددة ومتداخلة من العنف كالعنف السياسي، والجريمة المنظمة والهجمات الإرهابية والتي تستلزم تكاليف إنسانية واجتماعية واقتصادية. في العقد الماضي أدى تجنيد المجموعات الإرهابية والمتشددة للشباب بالبعض إلى النظر إلى الشباب على أنهم مهدد للأمن والاستقرار العالمي.

وتجئ احتفالية هذا العام والسودان يشهد سباقات محمومة من صراعات ونزاعات واقتتالات هنا وهناك، وارواح تزهق ودماء تسفك، ويواجة بالعديد من التحديات في ظل عدم الاستقرار ، لبناء وصنع ودعم وحفظ السلام، في ظل الكثير من المتغيرات والتعقيدات. بجانب الواقع المرير الذي يعيشة العالم.

نبذ خطاب الكراهية

طالب عدد من المهتمين والمختصين والناشطين بضرورة نبذ خطاب العنف والكراهية وسط المجتمعات، وايقاف العنف لتحقيق السلام على ارض الواقع،ورفع الوعي وسط المجتمعات باهمية السلام ودورة في عملية التنمية، وذلك من خلال الحملات التوعوية واستغلال المنابر المختلفة، وغيرها من المنصات، بجانب مشاركة الشاب من الحنسين في عملية تعزيز السلام والتماسك المجتمعي، باعتبار ان السلام اساس استقرار الدولة، بجانب توقف عجلة التنمية في البلاد، اشاروا لحالات النزوح والتشرد جراء عدم التعايش السلمي الذي يحقق السلام والاستقرار.ناهيك عن انعدم فرص الحياة و العيش الكريم.اعربوا عن حزنهم الشديد للوضع الذي وصلت الية البلاد جراء عدم الاستقرار الناتج من النزاعات والصراعات القبلية.

من جانبها قالت مديرة الادارة العامة للمراة بوزارةالتنمية الاجتماعية الاستاذة سعاد ديشول نرى بين عبارات شعارات احتفالية هذاالعام حال بلادنا والالم يعتصرقلوب الملايين الذين اكتوا بنار العنصرية البغيضة، وما احدثتة من تشوية في علاقات المجموعات والقبائل المختلفة والتي مزقت كياناتها التي عرفت بالتسامح والعيش بسلام.

اضافت نحتفل بهذا اليوم الذي يعتبر وقفة للتامل وقراءة الواقع المرير، عبر الرسائل القصيرة لكل أبناء الوطن العزيز، فحواها ان السودان يسع الجميع وللجميع، دون تميز بسبب اللون اوالجنس او العرق، وجهت بالكف عن خطاب العنصرية و الكراهيه، ووصع مصلحة الوطن ووكدته وتماسكة فوق كل المصالح، اردفت اصنعوا من التتدد وحدة لا تهزم.

وجهت ديشول رسالة خاصة لنساء السودان صانعات السلام ورائدات التغيير، وصاحبات التاريخ الناصع والمزدان بالمواقف الوطنية المشرقة والنضال النبيل من اجل سودان يسوده السلام والاستقرار والمحبة بين الجميع.

قطعت بالقول العزم على أمن وسلام المرأة، موضحة بانه أولوية قصوى وضرورة تتطلب الالتزام بكافة التعهدات الوطنية والاقليمية والدولية بشأن المرأة.
ونوهت سعاد إلى أن الحادي والعشرين من سبتمبر ليس احتفالاً عادياً لدق الطبول والتغنى بأهازيج وانغام السلام ، انما ترسيخ لقيم ومبادئ والتزامات تقع على عاتق الجميع حكاماً ومحكومين.

دون سلام
وأضافت مدير إدارة المرأة أن الاحتفال باليوم العالمي للسلام للمراجعة والتذكير، وتساءلت ماذا قدمنا لوطن قدم لنا الكثير؟ وطرح التساؤلات أين المكاسب التي ظللنا نتوق اليها بعد ثورة التغيير.

ولفتت إلى أن خطة التنمية المستدامة للعام 2030 م، تؤكد أن “لا سبيل إلى تحقيق التنمية المستدامة دون سلام، ولا إرساء للسلام دون تنمية مستدامة”، وقالت انطلاقاً من هذه الروح ، اتخذ مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة قراراتهما في عام 2016 بشأن “الحفاظ على السلام. موضحة أن الجمعيّة العامة لليونسكو خصصت هذا اليوم لترسيخ المثل العليا للسلام بين جميع الشعوب والأمم .

تمديد هذه الفترة
وقالت تأتي احتفالية هذا العام بشعار السلام ذو الألوان المتعددة والزاهية ، تتوسطه حمامة السلام الظافرة واتفاقية سلام جوبا واين وصلت مبادارت السلام والوفاق الوطني المتعددة.
ودعت لضرورة توحيد الجهود والصفوف وأن ننطلق من هذا اليوم الأبلج والسير بخطى واثقة وجدية ونقدم للعالم نموذجاً يحتذى لوطن السلام، نجدد عزمنا الأكيد بأن آمالنا وتتطلعاتنا لبناء السلام لن تتوقف مهما عظمت التحديات وزادت العوائق، ونعلن عبر احتفالنا هذا عن تمديد فترة انفاذ الخطة الوطنية المرأة الأمن والسلام (2020-2022) الى عاميين قادمين ( 2023- 2024) وقالت يأتي هذا لإيماننا بأن سلام المرأة هو سلام المجتمع والوطن بأسره.

خال من العنصرية والتمييز
كما دعت للانضمام إلى جهود الأمم المتحدة، والعمل من أجل عالم خالٍ من العنصرية والتمييز العنصري. عالمٌ تتغلب فيه الرحمة والتعاطف على الشك والكراهية. عالم يمكننا حقًا أن نفخر به.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد