الطريقة القادرية العركية تتبرأ من مبادرة الطيب الجد

98

تبرأت الطريقة القادرية العركية من مبادرة الطيب الجد وأكدت رفضها “استغلال التصوف لتحقيق مآرب سياسية رخيصة”، معلنة دعمها للتحول المدني.

ويُعتبر هذا الموقف امتدادًا لمواقف الشيخ عبدالله أزرق طيبة الذي ناضل ضد النظام المباد منذ انقلاب 1989.

وتحدث الشيخ محمد حمد الريح نيابة عن والده والطريقة العركية القادرية، الجمعة، أمام حشد غفير من مريديهم في مقام الشيخ حمد النيل.

وقال الشيخ محمد إن “ما حدث في 25 أكتوبر 2021 هو انقلاب على الشرعية، والطريقة القادرية لا علاقة لها بأي مبادرة انطلقت باسم التصوف والتي لا تتسق مع مبادئ الثورة ولن نكون طرفًا فيها”.

وأضاف: “ندعم قضايا التحول المدني الديمقراطي وصولا لدولة القانون، ونرفض استغلال الدين واستخدام التصوف مطية لتحقيق مآرب سياسية رخيصة”.

وطالب الشيخ محمد بالتمسك بمبادئ الحرية والسلام والعدالة وإجراء محاكمات عادلة والقصاص للشهداء.

وبدأ الشيخ محمد حديثه ببيت شعر لمحمود درويش يُردده الثوار مرارًا “الوحش يقتل ثائرًا والأرض تنبت ألف ثائر”، مشيرًا إلى أن الشيخ عبدالله أزرق طيبة “كان شامخا وحائط صد عاليا طيلة ثلاثين عاما من فترة النظام المباد الظلامية، دون أن تلين عزيمته”.

وقال إن السودان يمر بمرحلة مفصيلة من تاريخه، بعد ثورة عظيمة بُذلت فيها الأرواح والمهج لتزيح كابوسا جثم على صدر البلاد ردحا من الزمان، وتنسم أهل البلاد عبير الحرية مستشرفين المستقبل، إلا “أن قوى الردة والظلام آثرت تبديد حلم السودانيين نحو دولة الحرية والسلام والعدالة، مجهزة لهذه الامنيات بانقلاب 25 أكتوبر الذي لفظت فيه اللجنة الأمنية للنظام البائد وحلفاؤها العهود والمواثيق المبرمة”.

وأعلن الشيخ محمد وقوف الطريقة القادرية العركية بجانب الثوار ولجان المقاومة الباسلة على امتداد البلاد، حتى اكتمال حلقات النصر.

ويتقاطع موقف الطريقة القادرية العركية الذي أُعلن مع مبادرة يتزعمها الشيخ الطيب الجد ود بدر ويفترض أن يُعقد في إطار المبادرة مؤتمر (مائدة مستديرة) اليوم ( 13 أغسطس)، بغرض الوصول لتوافق يؤدي لتشكيل حكومة مهام.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد