حوار: رئيس حركة العدل والمساواة باسرائيل “زكريا عثمان بنقو: لدينا لقاءات مع بعض أعضاء الائتلاف الحاكم باسرائيل، ونسعى إلى توسيع تلك الدائرة

170

-مكتب حركة العدل والمساواة في اسرائيل من المكاتب الفاعلة بالخارج

-لدينا لقاءات مع بعض أعضاء الائتلاف الحاكم باسرائيل، ونسعى الى توسيع تلك الدائرة

-ينبغي إيجاد آلية للتبادل الدبلوماسي مع اسرائيل من أجل تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية

-القضاء الاسرائيلي منح اللاجئين الاقامة المؤقتة
السودان تعامل بمنهجية المشابهة والمقايسة في خطوة التطبيع بعد أن لم يجنِ من مواقفه من القضية الفلسطينية حفنة حمص!

-أداء جبريل الاقتصادي كان الأفضل طيلة الفترة الماضية ونأمل أن يحافظ على تلك المرتبة

حوار ـ سيف جامع
اختار عدد كبير من السودانيين الهجرة إلى دولة اسرائيل للاقامة فيها ووصل عدد منهم هناك عبر الدخول غير الرسمي وصنف بعض منهم كلاجئين خاصة القادمين من مناطق الحرب في السنوات الماضية، ومع تزايد عدد السودانيين افتتحت حركة العدل والمساواة مكتباً لها في القدس منذ أكثر من 10 سنوات، وظل المكتب ينشط في استقطاب الاعضاء المنسوبين للحركة ويقدر عددهم حاليا بالآلاف، ويواجه السودانيون هناك عموما مشاكل تتعلق بالاقامة قبل ان يسمح لهم بالاقامة المؤقتة، وتسعى الخرطوم وتل ابيب الى اقامة علاقات دبلوماسية يتوقع ان تتطور الى علاقات شاملة برعاية من دولة الامارات والولايات المتحدة الامريكية، ولكن حالياً توقفت اتصالات التطبيع مع تطور الاوضاع السياسية في البلدين، حيث تفتقد كل من البلدين للحكومة الشرعية التي تكمل ملف التطبيع، (الحراك السياسي) اجرت حواراً مع رئيس مكتب حركة العدل والمساواة باسرائيل، وطرحت عليه عدة اسئلة في قضايا شتى، منها العلاقات بين البلدين، وشئون اللاجئين، ومدى الاستفادة من الميزات التي تتوافر في اسرائيل، فالي مضابط الحوار:
*بداية حدثنا عن رؤيتكم كقيادات في الحركة فيما تم تحقيقه عقب توقيع اتفاقية سلام جوبا؟
قبل الولوج الى المضابط أود أن أبدأ بصوت شكر وعرفان لإتاحة السانحة لإجراء هذا الحوار.. ومن ثم فإن ما تم تحقيقه في إطار إتفاقية السلام ليس بقدر الطموح حيث إن هناك أكثر من ستة بروتوكولات وردت في إتفاقية السلام. ومن الصعوبة تحديد نسبة تنفيذ ولكن يمكن أن نشير الى تقدم البعض منها مثال بروتوكول تقاسم السلطة والثروة وبروتوكول الترتيبات الأمنية مع بقية البروتوكولات.
دعنا نقر بأن هناك حالة من الاحتقان السياسي المفتعل من قبل بعض الأحزاب الصغيرة (احزاب بيوتات) التي تصدرت المشهد في حين غفلة مما أثرت بشكل أكثر سلبية على شتى الأصعدة. وحاليا تجري مشاورات وحوار شفاف مع كل الفئات والقوى السياسية يفضي الى تكوين حكومة مدنية و تعيين رئيس وزراء متوافق حوله في القريب العاجل، حكومة ذات مهام محددة جداً تتمثل في رفع المعاناة عن كاهل المواطن، توفير الأمن، تنفيذ إتفاقية السلام واكتمالها بإلحاق بقية الحركات المسلحة التي لم توقع بعد، بالإضافة الى التحضير والترتيب للانتخابات .
*وكيف تقيمون أداء رئيس الحركة د. جبريل خاصة بعد ان اصبح مسؤولا في الدولة وما زال قائدًا للحركة؟
تقييم أداء رئيس الحركة د. جبريل كوزير للمالية والتخطيط الاقتصادي كان الأفضل طيلة الفترة الماضية وأراهن ان يحافظ على تلك المرتبة بما تبقى من الفترة الانتقالية رغم العراقيل والتلفيق والكذب البواح الذي يمارس في الوسائط الاعلامية من جهات تسعى بكل ما لديها من إمكانيات من أجل إشانة سمعة الحركة وقيادتها وهي جهات لا تؤمن بالتعددية السياسية وفشلت في ادارة التنوع و أدمنت الفشل ، وتؤمن ايمانا قاطعا بأن الحركة هي السد المنيع تجاه مصير مصالحها وامتيازاتها التاريخية مع إنهيار أسباب بقائها.
*بعد انقلاب 25 أكتوبر واجهت حركات سلام جوبا نقدًا شديدًا في مواقفها حيال ما حدث، الا تخشون أن يؤثر ذلك على مستقبلها السياسي ونقص ثقلها الجماهيري؟
اجراءات ٢٥ أكتوبر جاءت نتيجة الانسداد السياسي بين الحرية والتغيير (المجلس المركزي) والمكون العسكري والمتابع الحصيف يدرك بأن الأمور كانت متوقعة ان تصل الى تلك الاجراءات وذلك لكثرة المشاحنات والتحريض والتأليب بين الطرفين، وبالتالي ليس من الانصاف اقحام قوى الكفاح المسلح في ذلك، والمستقبل السياسي والثقل الجماهيري مرهون بمن يملك مشروعا وخطابا سياسيا مقبولا و عقلانيا.
*يعتبر مكتبكم باسرائيل من أكثر المكاتب المثيرة للجدل، هل تتوقع ان تتجه أحزاب وكيانات سياسية سودانية أخرى لفتح مكاتب لها بالدولة خاصة بعد بداية عمليات التطبيع بين البلدين؟
توالت الدول المعادية لإسرائيل في كسر الجمود والعمل على التطبيع معها ومنها دولة الإمارات العربية وتليها مملكة البحرين، ثم السودان، والآن المملكة العربية السعودية والصومال في طريقهما للانضمام لقطار التطبيع ومن قبل عقود كانت مصر والاردن، عند القاء نظرة عبر التاريخ نجد ان السودان تعامل بمنهجية المشابهة والمقايسة من جانب من تعاقبوا على سدة الحكم عقوداً من الزمان لم يجنِ السودان من تلك المواقف حفنة حمص، لذلك للأسف اتوقع ان تلجأ بعض الكيانات والأحزاب السياسية بفتح مكاتبها وفق منهجية المشابهة والمقايسة.
*حدثنا عن نشاط مكتب الحركة باسرائيل وكم عدد الاعضاء؟
مكتب حركة العدل والمساواة في اسرائيل من المكاتب الفاعلة بالخارج ولديها عضوية معتبرة بجانب برامجها وأنشطتها السياسية التي تقام بشكل دوري او حسب ما تقتضيه الضرورة.
*هل لديكم أي لقاءات وإتصالات مباشرة مع الحكومة الاسرائيلية أو الحزب الحاكم؟
الآن هناك حكومة تصريف أعمال برئاسة يائير لبيد الى حين إجراء انتخابات برلمانية في شهر نوفمبر المقبل، ولكن لدينا لقاءات مع بعض اعضاء الائتلاف الحكومي السابق، كما نسعى الى توسيع تلك الدائرة.
*تتميز اسرائيل بامتلاكها تقنيات وخبرات في مجال الزراعة والصناعة هل هناك مساعٍ من جانبكم لجلب هذه التقانات الى السودان؟
كما ذكرت ان اسرائيل تتميز بتقنيات متطورة في المجال الزراعي وهناك الكثير من الدول التي لديها علاقات دبلوماسية ترسل طلابها بغرض دراسة وكسب تلك التقنيات، والسودان لديه الأراضي الخصبة والمياه الوفيرة فقط تنقصه هذه التقانات، لذلك لدينا مساعي لإيجاد فرص دراسية من جهات الاختصاص ونأمل أن تنجح تلك المساعي في القريب العاجل.
*من خلال وجودكم باسرائيل اذكر لنا اهم ما يمكن ان يستفيد منه السودان على مستوى الخدمات والشركات؟
اسرائيل دولة متقدمة في العديد من المجالات الحيوية لذلك عند الحديث عن مستوى الخدمات والشركات من العسير حصرها، ولكن يمكن ان نأخذ على سبيل المثال التحول الرقمي، وذلك لاهميته في الحياة اليومية للانسان.
*سابقاً تحدثت الحكومة الاسرائيلية عن اعتزامها ترحيل اللاجئين السودانيين، هل توقف هذا الإجراء عقب تطور العلاقات بين البلدين؟
سابقًا كان هناك ضغط ومحاولة من قبل حكومة رئيس الوزراء الأسبق نتنياهو تجاه ملف طالبي اللجوء السودانيين بهدف ترحيلهم الى بلد ثالث تارة، والى بلدهم تارة أخرى، ولكن سلطة القضاء متمثلة في المحكمة العليا قد حسمت القضية لصالح اللاجئين بمنحهم الاقامة المؤقتة لعدد كبير جداً.
*ما هي طريقة الاقامة في اسرائيل وهل يسمح لكم بممارسة جميع الأنشطة؟
الكثير من اللاجئين السودانيين يحملون الإقامة المؤقتة التي تجدد سنوياً مع بعض المزايا غير المحددة مثل العمل، والسفر وغيرها، كما ان القليل يحملون إقامات بمزايا محددة تحرمهم من بعض الحقوق، هذه السياسات دفعت الكثيرين من اللاجئين السودانيين للهجرة صوب المهاجر البعيدة والباردة (كندا) وذلك لسهولة اجراءات استيعاب اللاجئين فيها.
*مع تزايد وجود العدد الكبير من الجالية السودانية هل تتوقع فتح مكتب قنصلي هناك؟
وجود عدد مقدر من المواطنين السودانيين هنا من الضرورة بمكان إيجاد آلية للتبادل الدبلوماسي بأي مستوى من مستوياته من أجل تحقيق وتسهيل أعمال وشؤون رعايا السودان وتنمية العلاقات التجارية والاقتصادية، ونأمل أن تتخذ الحكومة المقبلة هذه الخطوة بجدية حتى تكتمل اللوحة والعلاقات ذات المصالح المشتركة بين البلدين.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد