الشيخ “المحتال سياسياً” ومبادرة أهل السودان

158

بقلم/ برير إسماعيل:

  *الشيخ المحتال سياسياً الطيب الجد في أم ضبان  يسرق إسم الطرق الصوفية لتحقيق مكاسب سياسية رخيصة لصالح اللجنة الأمنية لنظام حركة الأخوان المسلمين فأحذروه*.

مبادرة (أهل السودان) مبادرة كيزانية بإمتياز تدعمها جماعات الإستبهال و الإسترزاق و الإستبضاع السياسي المعروفة تاريخياً.

في البدء ليس من حق ممثلي الطرق الصوفية السودانية تقديم مبادرة سياسية لقطع الطريق أمام الثورة السودانية العظيمة و في ذات السياق ليس من حق ممثلي الكنائس السودانية تقديم أية مبادرة سياسية لتحقيق ذات الهدف غير النبيل فما لله و ما لقيصر لقيصر و لكن في نفس الوقت من حق ممثلي الطرق الصوفية و الكنائس السودانيتين تقديم مبادرات إجتماعية منفردة أو مجتمعة أي مع بعضهما البعض يكون هدفها الإستراتيجي رتق النسيج الإجتماعي السوداني الذي مزقته الجبهة الإسلامية القومية ويكون هدفها كذلك الدعوة للسِّلم الإجتماعي وللتعايش الديني في البلد الذي أعلن فيه الأخوان المسلمون السودانيون و الدوليون بعد إنقلابهم في 30 يونيو 1989م الجهاد ضد المواطنين السودانيين في الكثير من الأقاليم السودانية.

مبادرة (أهل السودان) بقيادة الخليفة الكوز غير الراشد الطيب الجد هي مبادرة للإحتيال السياسي الكيزاني على الثورة السودانية المجيدة.

الشاهد أن هنالك دلالات و معانٍ ومضامين واضحة في جوهر المبادرة السياسية الإحتيالية هدفها النيِّل من الأفكار السياسية و الثقافية والإجتماعية و الإقتصادية العميقة التي طرحتها الثورة السودانية المجيدة تلك الثورة التي مهرها الشباب والشابات بالدماء الطاهرة بعد أن قدموا فيها التضحيات الكبيرة من أجل التغيير.

أهل السودان في المخيلة السودانية التقليدية القديمة التي يمثلها هذا الخليفة غير الراشد الطيب الجد هم الإسلاموعروبيين الذين ظلَّوا ولعشرات السنين يرفعون لافتات عديدة من بينها لافتة الطرق الصوفية نفسها لتحقيق مكاسب سياسية غير مشروعة ولذلك نلاحظ غياب ممثلي الكنائس السودانية في هذه المبادرة وهم أصحاب التاريخ الأقدم من تاريخ الطرق الصوفية السودانية.

لن يتجرأ ممثلو الكنائس السودانية أن يعلنوا مبادرة بإسم مبادرة أهل السودان لأنهم يعلمون عِلم اليقين بأن المنظومة الإنقلابية الحالية وحواضنها الإجتماعية مع بعضهما البعض لن يتجاوبا مع أية مبادرة يقودها ممثلو الكنائس السودانية لأنهم ببساطة ةليسوا بأهل السودان في مخيلة هؤلاء المحتالين السياسين الذين مثَّلهم (الشيخ) الطيب الجد.

الشاهد أن العقل الإنقلابي الحالي لازال يعيش بعقلية خمسينيات القرن الماضي الذي كانت تسيطر عليه النظرة الإقصائية الإستعلائية على الكثير من المكوِّنات السودانية من قِبل أغلب الروافع السياسية واللافتات الدينية و الإجتماعية والثقافية والإقتصادية في السودان.

لم يكن للخليفة غير الراشد الطيب الجد أي دور في ثورة ديسمبر 2018 المجيدة بل كان هو بصورة شخصية يتآمر عليها إلى أن وصل مرحلة أن دعا لإسقاط كل الحكومات التي تشكَّلت بإسم الثورة المتتصرة لا محالة وعليه ليس من المنطق في شيء أن يقدم أمثال الشيخ الطيب الجد مبادرة فارغة من كل شيء ويسمونها مبادرة( أهل السودان).

أهل السودان هنَّ الكنداكات والميارم وهم الثوار الذين خاضوا معارك الشرف والكرامة ضد نظام الجبهة الإسلامية القومية وضد لجنتها الأمنية المسيطرة حالياً على مقاليد السلطة في البلاد وهؤلاء جميعاً أشرف في كل شيء من الخليفة غير الراشد الطيب الجد ومن جميع المحتالين السياسيين الذين إلتفوا حول مسخه السياسي الذي أطلق عليه إسم مبادرة (أهل السودان).

الجهة السودانية الوحيدة المؤهلة في الوقت الحالي ثورياً و أخلاقياً ومن جميع النواحي لتقديم مبادرة سياسية إن أراد الثوار والثائرات إختزال الثورة في مبادرة إحتيالية تساهم في قطع الطريق على إنتصارها الحتمي هي لجان المقاومة.

في المقفلة لكي تتأكد الحركة الجماهيرية السودانية الثائرة في داخل السودان وخارجه من تفاصيل واجهات عملية الإحتيال السياسي التي يقودها الخليفة غير الراشد الشيخ الطيب الجد هذه ها هي بعض الأسماء المحتالة سياسياً التي إلتفت حول هذا المسخ السياسي الذي أزكمت رائحة غدره بالثورة الأنوف:

1- بحر إدريس أبو قردة.
2- د. التيجاني سيسي
3- د.جبريل أبراهيم
4- الناظر تِرك
5- عجيب الهادي
6- (الشيخ) موسى هلال
7- (الشيخ) محمد الجزولي
8- أ. علي مهدي
9- اللواء خلاء عبد الرحمن الصادق المهدي
10-أ. مبارك الفاضل المهدي.

هؤلاء العشرة المبشرين دائماً و أبداً بالخذلان المبين للثورة السودانية ولجماهيرها الوفية لمبادئها والملتزمة بأخلاقياتها درجوا على الأكل في كل الموائد طيلة فترة حكم الجبهة الإسلامية القومية بواجهاتها القديمة أمثال السفاح البشير من قبل أن تستلم اللجنة الأمنية لذات النظام الظلامي عبر المراحل الإنقلابية المختلفة مقاليد السلطة حيث جرت أحداث إنقلاب الوثيقة الدستورية الموقعة في يوم 19 أغسطس 2019 م وهو الإنقلاب الذي عززته اللجنة الأمنية بإنقلاب إتفاقيات سلام جوبا الموقع في يوم 03 أكتوبر 2020م بعد أن أثبتت التجربة العملية لهذه الإتفاقيات بأنها كانت مرحلة من مراحل إعادة إنتاج نظام الجبهة الإسلامية القومية بثوب جديد وكان التعزيز الأخير لإنقلاب الوثيقة الدستورية هو إنقلاب 25 أكتوبر 2021م الذي لازالت أحداثه جارية.

إذا مررنا على الثالوث الأعظم في قائمة الخذلان المبين أعلاها التي إلتفت حول مبادرة الإحتيال السياسي في أم ضبان سنجد اللواء خلاء عبدالرحمن الصادق المهدي مستشار السفاح المطلوب دولياً عمر البشير إلى أن سقط سقوطاً شكلياً وسنجد د.التيجاني سيسي الذي مدح ذات السفاح البشير بكلمات موثقة تفوق فيها على أبي الطيب المتنبيء مادح السلاطين والحكَّام وسنجد كذلك الممثل المسيخ الدجال علي مهدي الذي ظلَّ يعتمد كثيراً على شنبه الكبير طيلة فترة حياته بل في حله و ترحاله ظناً منه بأن الشنب الكبير يمكن أن يجعل منه شخصية سودانية معطاءة و لذلك يجب عليه أن ينظر في الشوارع السودانية الثائرة ليرى الشباب الثوري السوداني الطاهر ليعرف بعد ذلك قدر شنبه وبالتالي قدر نفسه.

الثورة مستمرة و النصر أكيد و لن تنطلي مثل هذه المبادرات السياسية الإحتيالية في أم ضبان أو في غيرها من مدن و قرى السودان على جميع الذين لديهم مصلحة حقيقية في التغيير في السودان.

08 أغسطس 2022م.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد