أصوات شعرية جديدة تنثر درر القصيد في أمسية بيت الشعر

147

الخرطوم – بيت الشعر: محمد آدم بركة

ضمن فعالياته الراتبة أسبوعياً، نظم بيت الشعر بالخرطوم، أمسية شعرية اليوم السبت ٦ أغسطس، بقاعة الشارقة الصغرى، قدم خلالها صوتين شعريين جديدين لجمهور الشعر والأدب ورواد نشاط البيت، فصدح في الأمسية بدرر القصيد كل من الشاعرة رويدا إبراهيم أبو شنقر، والشاعر مازن صلاح الدين عبدالله، وهما من الأصوات الشعرية الجديدة التي يعمل بيت الشعر الخرطوم على تقديمها للمشهد الأدبي وجمهور الثقافة بالسودان والوطن العربي، ويعتبر مازن صلاح من مواليد الخرطوم، درس الإبتدائي بإمتداد الدرجة
الثالثة، و الثانوي بمدرسة حسونة، و أكمل دراسة الطب والجراحة بجامعة بوقومولتس بكييف أوكرانيا، وكان مما قرأ في الأمسية:
(وهمٌ ثقيلُ الظلِّ
أقبلَ شاحباً
لو شاءَ، ما أبقى على
العبراتِ فِي نفسِي
ولا عادَى مرورَ الضوءِ من جنباتهِ،
وهنا اسودادُ القرمزيّ مهلهلَ الأطرافِ، يُوشكُ أنٌ يمُدَّ يديه
للأحلامِ يخنقُها، يصيحُ..
“بأنّ هذي الرأس قدْ كملُتْ وحانَ قِطافُها”).

وشهدت الأمسية تجاوباً وتفاعلا كبيرا من الحضور الذي رافقها بالتصفيق معبرين عن الاحتفاء بالنصوص المقدمة، وقرأ مازن مجموعة من القصائده حيث يقول في إحدى نصوصه:
(هيَ مُتعَبة، وأنا كذلك مُرهقٌ
هي أولُ التاريخِ والنَصُّ البدائِيُ الجْمِيلْ
وتأرجحُ الكلماتِ قبلَ القولِ بعدَ النُطقِ في التأويل
وأنا، على الكنبِ المُعتّقِ جالسٌ
في ساحةٍ ماتتْ بها النخلاتُ
تنتظِرُ الرؤى والقادماتِ مِن الأماني الشاحبةْ
هي مُتعبَة، وأنا كذلك متعبٌ
لكِنني أقسَمتُ أنْ أروِي الحِكَايةَ كُلَّها)

الشاعرة رويدا إبراهيم محمد أحمد أبوشنقر، من مواليد (قوز بخيت) ريفي الحصاحيصا، نالت بكلاريوس الشريعة والقانون عن جامعة أم درمان الإسلامية، وهي من أعضاء منتدى الثلاثاء ببيت الشعر، شاركت بعدد من الأمسيات الشعرية بالعاصمة الخرطوم فكان مما قرأت رويدا:

(أنا الآن أعزف لحني الأخير
ترانيمَ ذكرى وموتا صغير
أنا أغسل الآن حزنَ الممرات
مابين خطو المدى والأثير
وقلبك قِبلة كل اشتياق
فبارك حبك ربي القدير
وعيناك معزوفتي ياحبيبي
تحط على وجنتي العبير
وصوتك يلسع جلد الحقيقة
كالبرق يخطف عين البصير
ويعمى فؤادي على من عداك
فعين المحب ترى بالشعور)

لم تبارح صفقات الجمهور و حفاوته بالنصوص المقدمة في الأمسية، فظلت وقفات الإعجاب تتوالى مع موسيقى وأجراس النصوص التي قُدمت، وقرأت رويدا مجموعة من نصوصها حيث تقول في نص لها:

(وما كنت أقصدُ حين أراكَ
بأن تنبتَ الأغنياتُ بصدري
فينفلتُ العشقُ من شفتي
وبعضُ الغناء

وخلف جدار قديم.. قديم
هنالك أغنيةٌ غابرة
لبعض الأطيفال يشدون لحناً
كمزمار داؤودَ حين انتشاء

يدسون في النهر وجهاً غريباً
بعينيك يبدو كأسراب نجم
بخد السماء

ورثت من النيل سراً قديماً
تجسد في هالة الطين نقشاً
فعدت إلى الأرض نيلاً وماء)

واختتمت الأمسية التي قدمها الشاعر محمد الهادي آدم، وأبدع في تقديم وصلات القراءات، و حفل الجمهور خلالها بقراءات متميزة لأصوات جديدة يرجى منها الكثير في مستقبل التجربة الشعرية، وهكذا يستمر بيت الشعر الخرطوم في تقديم نشاطه بمكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة مؤسس وراعي بيوت الشعر في الوطن العربي.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد