زكري ثورة الجيل النفسو طويل من ديسمبر لي ابريل،،

662

كتب: صهيب كرمة

وتمضي سفينة الايام لترسي بنا الي محيط الثورة السودانية، تستجمع قواها وأنفاسها من حافة ديسمبر الي محطة أبريل المفصلية، نتابع البداية في زكري شهر (الصبّة) 6 أبريل حيث أعتاب (المدينة الفاضلة) تلك المدينة التي سكن فيها يوماً كِشّا ناشراً للوعي، ودودو في متاريس المخارج والمداخل مبتسماً في وجه الجميع (أرفع يدك فوق والتفتيش بالذوق) وحتماً كل رفاقهم الطيبين الذين دفعوا دماءهم مهراً رخيصاً في سبيل التغيير .

تلك المدينة الفاضلة التي ابهر السودانيون بها العالم أجمع، وسطروا فيها شهدائها بطولات التحدي والصُمود في متاريس حُدود المدينة الرصاص كانت تحصد أرواحهم من حين الي آخر، سطروا أروع الملاحم التاريخية بوحدتهم وتماسكهم وهِمّتهم العالية وجسارتهم المتينة وتناغمهم العميق، وبرغم أنف الدوشكات التي كانت ترطن بالموت في كُلّ حِين، وبرغم الضرب والتعذيب والسَحل والهروات والغاز المُسَيّل للدموع.

كسر الثُوار قيود الخوف وقهروا سلاح الكيزان بسلاحهم المُدوي التي كانت عبارة عن هتافات تُجلجل عرش الطُغيان، وأقمشة وأعلام ولافتات مختلفة مخطوطة بكلمتين إتنين ( تسقط بس) ثوار الأرض اصواتهم كانت تشق عنان السماء هيبه وحبرا، عندما إستطاعوا إقتحام أسوار ومداخل القيادة العامة والعُبور برغم التطويق الأمني الشديد، وتهديدات علي عثمان علي التلفزيون الذي أشعل فتيل ابريل عندما صرح انه بوجد لديهم كتائب ظل تحمي الحركة الاسلامية وغيره من الذين حاولوا الاستفزاز .

برغم من كل هذه الدعاوي وضجيج التصريحات التي كانت غرضها التأثير النفسي علي الثوار ولكنهم فشلوا وتغلبوا علي الكجر بالعزيمة والإصرار، منذ لحظة دخولهم لقيادة الجيش، كل المرجفين في سودان الثورات دخلوا في فتيل السقوط المُدوي بعد أن كانوا يتبجّحون ويستهزءون بالحراك اللثوري طوال أشهر ديسمبر وياناير وفبرير ومارس، إستطاع تجمع المهنيين السودانيين بحنكة ودراية أن تقصم ظهر البعير حكومة الانقلابيين ويكتب لهم تاريخ الخلاص بعد أن عممت رسائل للإعتصام في القيادة ووجد دعوتهم إقبالاً واسعاً.

إعتقد ان الصورة المرفقة هي أول صورة هزمت الكيزان في كل مكان شرّ هزيمة نفسية بالغة جعلهم يصرخون بهستريا في كل مكان عندما انتشرت علي الاوساط وقتها وتناقلتها قنوات العالم بإستغراب، لاننسي ضجيج أئمة السلطان وقتها كانوا ينشطون لأجهاض الثورة ويحرمون الخروج عن الحاكم البشير الذي خرج عن حاكمه مغتصباً الشرعية واتي الي سدنة الحكم عبر دبابة انقلابية خاوية علي عروشها هلاك الأمة، مؤملة في حلولها العدمية الصفرية وأسموها ثورة الانقاذ ولم يجدوا من ينقذهم اليوم من جحيم مافعلوه بالسودان فتباً لهم اولياء النعمة كانوا يرددون دوماً في المنابر كالبغبغاء من أنّ بلادنا ستصبح مثل سوريا وليبيا وتونس واليمن وكذبوا كعادتهم ولم نصبح مثلما أدعوا بل أبهرنا تلك الدول بسلميتنا ونسير علي درب البناء والتعمير والتطلع للأمام.

من هنا ندعوا جميع الكيزان والامنجية الذين كانوا منشغلون بضرب وسَحل ومطاردة الثوار بالنار والرصاص داخل الاحياء وخارجها، وبالقيادة أن يتابعوا ثورة الشعب الفضل من جديد علي شاشاتهم حتي يقيّموا أداءهم في الضرب هل هي كانت كما المستوي والتعليمات التي تُصدر إليهم أم كانوا يزيدون من بيوت شِعرهم بيتاً حتي تكتمل القصيد الذي عنوانها القتل والتعذيب.

هنالك الكثير من الفيديوهات برغم انشغال اغلبية المجتمع وقتها بالمواكب والتجهيزات وغيره لم يشاهدو ما فاتهم لذا ادعوهم اعتبارا ً من بعد غداً (الاثنين 6 ابريل) أن ينفذوا أمر (الحظر)بمنازلهم ويترقبون زكريات مارك زوغبير علي منصاته بالفيس بوك سيجدد لكم زكري المنشورات والفيديوهات التي نُشرت من قبل لتستمتعوا بعظمة هذا الشعب وثورته المجيدة موعودين بحضور أهم الايفات ونعيد هتافات المدينة الفاضلة ونعيش بعض من كُلّ تفاصيلها الجميلة ومستحيلة التي حتماً سكنت في وجداننا جميعاً إشتاق الي أوركسترا جمهورية اعالي النفق حيث إيقاع الحياة بالمدينة الفاضلة وكثير من التفاصيل الذي سنرويها لاحقاً .المجد والخلود للشهداء

#زكريثورةالجيلالراكبراس6ابريل

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد